@ 354 @ بلدة ازنيق وجده على بيك مذكور فى تذكرة الشعراء وقد أكمل صاحب الترجمة طريق الصوفية على بعض المشايخ وجلس على سحاده الذكر والوعظ الى أن مات الشيخ وسنة فى سنة اثنتين وتسعين وتسعمائة وكان مدرس دار الحديث المنسوبة لوالدة السلطان بمدينة اسكدار فوجهت اليه مع وعظ الجامع المنسوب اليها وكان بحر فياضاً فى العلوم خصوصا العربية متفننا فى غيرها ومن آثاره الجليلة شرح مغنى اللبيب فى مجلدين وهو شرح حافل مفيد يدل على سعة اطلاعه وله على التفسير تعليقات وكان ولادته فى سنة أربعين وتسعمائة وتوفى سنة ثمان عشرة بعد الالف وكان عمره لما مات تسعا وسبعين سنة كذا قاله ابن نوعى .
محمد بن أحمد بن محمد بن اسمعيل بن محمد المنعوت شمس الدين بن الاكرم الحنفي ويعرف بقطا البر كما أن أباه كان يعرف بقطا البحر أحد فضلاء دمشق وأصلائها وكان فاضلا مخشوشنا متقشفا قرأ فى أول أمره ثم وصل الى خدمة البدر الغزى فقرأ عليه فى الاحياء ولما مات أبوه فى سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة سافر الى الروم وولى تدريس المدرسة المقدمية ورجع من الروم فى شكل عجيب على أسلوب موالى الروم من الاثواب الطويلة بالاكمام الواسعة ولقب نفسه بشيخ الاسلام وكان يجمع الفقراء على الذكر عنده بالمدرسة ويتردد اليه بعض المنشدين وربما يكسوهم ويطعم الفقراء وكان يتظاهر بانكار بعض المناكر وكان يمر على تخت القمار بمحلة تحت القلعة فيأمر بتكسيره وضرب المقامرين وكان قليل الحظ من الدنيا مع السخاء الزائد وكانت وفاته بداء البطن فى وقت الغداء من يوم الثلاثا ثالث عشر ذى الحجة سنة عشرة بعد الالف عن خمس وخمسين سنة ودفن عند أبيه بمقبرة الفراديس وبنو الاكرم بدمشق طائفة كبيرة منهم محمد وهو جد محمد هذا والد والده كان فى آخر دولة الجراكسة أميرا من أمرائهم فلما ذهبت دولة الجراكسة وجاءت دولة آل عثمان أعطاه السلطان سليم الفاتح زعامة دولة الجراكسة وجاءت دولة آل عثمان أعطاه السلطان سليم المفاتح زعامة بأربعين ألف عثمانى فاستمر مباشر الزعامة الى أن عينوه خادما للسلطنة فى جمع أموال العرب فكتب الى الشيخ العارف بالله تعالى الشيخ علوان الحموى كتابا ولوح فيه الى ما هو مبتلى به من خدمة السلطنة وأشار الى استفهامه عن هذه الاحوال هل تخلص صاحبها عند الله تعالى فكتب اليه الشيخ علوان كتاب يقول فيه ولا بأس بخدمة السلطان اذا كانت على طريق الاستقامة وأيضا فان الرأى أن تكون