@ 39 @ الفضائل بإيضاح تقريره ومحيي ذوي الإفهام بدر رغرر تحريره نقال المسائل الدينية وموضح المعضلات اليقينية صاحب خلق حسن وفصاحة ولسن وكان أحسن فقهاء زمانه وصنف كتبا كثيرة في المذهب وأجلها حاشيته على كتاب الدرر والغرر لمنلا خسروا واشتهرت في حياته وانتفع الناس بها وهي أكبر دليل على ملكته الراسخة وتجره وشرح منظومة ابن وهبان في مجلدين وله متن في الفقه ورسائل وتحريرات وافرة متداولة وكان له في علم القوم باع طويل وكان معتقدا للصالحين والمجاذيب وله معهم إشارات ووقائع أحوال منها أن بعضهم قال له يا حسن من هذا اليوم لا تشتر لك ولا لأهلك وأولادك كسوة فكانت تأتيه الكسوة الفاخرة ولم يشتر بعدها شيئا من ذلك وقدم المسجد الأقصى في سنة خمس وثلاثين وألف صحبه الأستاذ أبي الإسعاد يوسف بن وفا وكان خصيصا به في حياته وكانت وفاته يوم الجمعة بعد صلاة العصر حادي عشرى شهر رمضان سنة تسعة وستين وألف عن نحو خمس وسبعين سنة ودفن بتربة المجاورين والشرنبلالي بضم الشين المثلثة مع الراء وسكون النون وضم الباء الموحدة ثم لام ألف وبعدها لام نسبة لشبرا بلولة وهذه النسبة على غير قياس والأصل شبرا بلولى نسبة كبلده تجاه منوف العليا بإقليم المنوفية بسواد مصر جاء به والده منها إلى مصر وسنه يقرب من ستة سنين فحفظ القرآن وأخذ فيه الإشتغال رحمه الله تعالى .
السيد حسن بن الإمام القاسم بن محمد بن علي من ملوك اليمن الذين تسنموا من الفخر عالى الذرى ووسع جودهم عامة الورى أما العلم فهو من أفاضل جيله وأما الحلم فهو الناهج لسبيله وأما الحماسة فما إشتقاق الحمس إلا من حماسته ولا السماحة الأ من فائض سماحته وهو الذي فتح اليمن وأخذه لأخويه محمد وإسماعيل من الأتراك وأخرجهم منه وكان مع شجاعته ذا سياسة وتدبير عظيم ومرجع الدولة في عصره إليه والكل من بنى القاسم لا يصدرون إلا عن رأيه ويعولون في جميع الأمور عليه وكان مع إشتغاله بالحروب وقيامه بأمر الملك على ضروب يهتز الشعر هز النشوان ولا يشغله شاغل عن المذاكرة في كل أوان فلو رآه ابن الرومي لما قال شعر | % ( ذهب الذين تهزهم مداحهم % هز الكماة عوالي المرّان ) % | وكان يبين بجودة دهنه الوقاد الجواد والمقصر في ميدان الأنشاد وكان عظيم العطاء