وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 156 @ .
4 - مقالة في الأحاديث الموضوعة في فضيلة رجب .
نبه بعض الفضلاء ذلك في مقالة نشرها في مجلة نصحاً لخطباء المنابر المغفلين ، وللوعاظ والقصاص البله ، فقال ما نصه : ( ( كم اختلق الكذابون على النبي ، وكم وضعوا الأباطيل والمناكير ، وركبوا الأسانيد الملفقة ، وأسهبوا وأطنبوا ، وبالغوا في التحذير والترهيب ، وشددوا وسهلوا ، على حسب ما تسول لهم أنفسهم ، ولم يخشوا خالقا يعلم سرهم وعلانيتهم ، فيجازيهم بمقاعد في النار يتبوأونها جزاء افترائهم واختلاقهم وتجرئهم على وضع الأحاديث ، التي ( ( ما أنزل الله بها من سلطان ) ) وقد قال الحافظ سهل بن السري : ( ( قد وضع أحمد بن عبد الله الجوربياري ، ومحمد بن عكاشة الكرماني ، ومحمد بن تميم الفريابي على رسول الله أكثر من عشرة آلاف حديث . وقال حماد بن زيد : ( ( وضعت الزنادقة على رسول الله أربعة آلاف حديث ) ) . وقالا بعضهم : ( ( سمعت ابن مهدي يقول لميسرة بن عبد ربه : من أين جئت بهذه الأحاديث ، من قرأ كذا فله كذا ، ومن صام كذا فله كذا ؟ قال : وضعتها أرغب الناس فيها ! ! ) ) وقيل لأبي عصمة ابن أبي مريم المروزي : ( ( من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة ، وليس عند أصحاب عكرمة هذا ؟ فقال : إني رأيت الناس أعرضوا عن القرآن ، واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ، ومغازي ابن إسحق ، فوضعت هذا الحديث حسبة ! ! ) ) ومما يوجب الأسف أن يرى الإنسان تلك الموضوعات والمناكير والأباطيل ، قد انتشرت في الكتب انتشاراً زائداً ، ورواها الخلف عن السلف ، وشحنت بها كتب الوعظ والإرشاد ، ودواوين الخطباء ، حتى إنك لا تطالع ديواناً من الدواوين المتداولة بين خطبائنا إلا وترى فيه من فظائع الأكاذيب على نبينا عليه الصلاة والسلام ، ما يستوجب العجب ! وما ذاك إلا لذهاب علماء الحديث ، ودخولهم في خبر كان ، وعدم اعتناء أهل عصرنا به . .
ومن افظع هذه الأباطيل ، الأحاديث التي تروي في فضيلة رجب وصيامه ، فأغلب الدواوين نراها مشحونة بها . ونحن نأتي بتلك الأباطيل التي اختلقها الوضاعون ، ليحذرها