@ 155 @ الصحاح ! ) ) وقد يكون الحديث مشهوراً بين كل الطبقات ، وهو موضوع ! فيظن أنه صحيح لشهرته ، خصوصا على ألسنة بعض المشايخ فيفتى بأنه صحيح ، وهناك الطامة الكبرى ! ) ) .
ثم قال : ( ( الغرض إحياء السنة ، وإماتة البدعة . ودرء المطاعن الأجنبية بشيء ليس من ديننا ، وذلك بالوقوف على طائفة من الأحاديث الموضوعة التي يستدل بها الناس على عقيدة أو حكم أو فضيلة أو النهى عن رذيلة ليتميز الخبيث من الطيب ، ويبتعد حملة القرآن ، وخطباء المنابر ، ووعاظ المساجد ، من رواة الأكاذيب المضادة للشرع والعقل باسم الدين وهم لا يشعرون . وفي مقدمة ذلك الأحاديث المشهورة على ألسنة العامة والخاصة ، في احتجاجهم وأمرهم ونهيهم ، فإن ضررها عظيم ، وخطبها جسيم . وذلك كحديث : ( ( حب الوطن من الإيمان ) ) الذي لا يفهم منه بعد التأويل والتحليل إلا الحث على تفرق الجامعة الإسلامية ، التي ننشد الإيمان ) ) الذي لا يفهم منة بعد التأويل والتحليل إلا الحث على تفرق الجامعة الإسلامية ، التي ننشد ضالتها الآن ! فإنه يقضي بتفضيل مسلمي مصر مثلا على من سواهم وإن من في الشام يفضل إخوته هناك على غيرهم ، وهكذا ، وهو الانحلال بعينه ، والتفرق المنهى عنه ؛ والله يقول : ( ( إنما المؤمنون إخوة ) ) ، ولم يقيد الأخوة بمكان ، ويقول : ( ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) ) ، وأقل ما فيه تفويت فضيلة الإيثار . ومن ذلك : ( ( شاوروهن وخالفوهن ) ) إلى غير ذلك . .
ومما هو جدير بالعناية ، قصص المولد النبوي ، الذي اشتمل كثير من الخيال الشعري ، والأحاديث التي وضعها المطرون الغلاة ، كحديث : ( ( لولاك ما خلقت الأفلاك ) ) وقولهم : ( ( إن الميم من اسمه الشريف تدل على كذا ، والدال على كذا . . . . ) ) إلى آخر تصرفات الخيال ؛ ووصفهم الرسول بضروب من الغزل ، لا تليق إلا بمتخذات أخدان ، مما يحل مقام النبوة عنه ، وتنفر طبيعة الجلال منه ؛ وكرواتيهم من المعجزات ما ليس له أصل ، كحديث الضب ، وأن الورد من عرقه إلى آخر ما ينسبونه للمناوي ، ولا أظنه إلا مصطنعا باسم الشيخ رحمه الله ورضى عنه ) ) انتهى ملخصا .