وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 171 @ قوله : ( ^ نور على نور ) قال : ( ( هو المؤمن ينطق بالحكمة المطابقة للحق ، وإن يسمع فيها بالأثر ، فإذا سمع فيها بالأثر ، كان نوراً على نور ) ) فالإيمان الذي في قلب المؤمن يطابق نور القرآن . فالإلهام القلبي تارة يكون من جنس القول والعلم ، والظن أن هذا القول كذب ، وأن هذا العمل باطل ، وهذا أرجح من هذا وأصوب . وفي الصحيح عن النبي أنه قال : ( ( قد كان في الأمم قبلكم محدثون ، فإن يكن في أمتي فيهم أحد ، فعمر . ) ) والمحدث هو الملهم المخاطب في سره . وما قال عمر لشيء إني لأظنه كذا وكذا ، إلا كان كما ظنه . وكانوا يرون أن السكينة تنطق على قلبه ولسانه أيضاً . فإذا كانت الأمور الكونية تنكشف للعبد المؤمن لقوة إيمانه يقيناً وظناً ، فالأمور الدينية كشفها له أيسر بطريق الأولى ، فإنه إلى كشفها أحوج . فالمؤمن تقع في قلبه أدلة على الأشياء لا يمكنه التعبير عنها في الغالب . فإن كل أحدلا يمكنه إبانه المعاني القائمة بقلبه . فإذا تكلم الكاذب بين يدي الصادق عرف كذبه من فحوى كلامه ، فتدخل عليه نخوة الحياء الإيماني . فتمنعه البيان ، ولكن هو في نفسه قد أخذ حذره منه . وربما لوح أو صرح به خوفاً من الله ، وشفقة على خلق الله ، فيحذرون من روايته أو العمل به . وكثير من أهل الإيمان والكشف يلقي الله في قلبه أن هذا الطعام حرام ، وأن هذا الرجل كافر أو فاسق أو ديوث أو لوطي أو خمار أو مغن أو كاذب من غير دليل ظاهر ، بل بما يلقي الله في قلبه . وكذلك بالعكس يلقي في قلبه حجة لشخص ، وأنه من أولياء الله تعالى ، وأن هذا الرجل صالح ، وهذا الطعام حلال ، وهذا القول صدق . فهذا وأمثاله لا يجوز أن يستبعد في حق أولياء الله المؤمنين المتقين . وقصة الخضر مع موسى هي من هذا الباب ، وأن الخضر علم هذه الأحوال المغيبة بما أطلعه الله عليه . وهذا باب واسع يطول بسطه ، وقد نبهنا فيه على نكت شريفة تطلعك على ما وراءها . والمقصود : أن الحديث الموضوع يعرف كونه موضوعاً ، إما بإقرار واضعه ، أو بركاكة لفظه ، أو غير ذلك . وقد أشرنا فيما