وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 177 @ الموضوع الذي تستدرج به العامة للاستباحة لاعتقادهم بأن من صام كذا غفر له من السيئات كذا وكذا ، ومن ننفل بيوم كذا محيت سيئاته إلى كذا . ولقد بلغ ببعضهم سوء الفهم للدين ، أن جعلوا لبعض القصائد النبوية من الفضائل ما لم يجعلوه للقرآن ، فقالوا : إن البيت الفلاني منها ، لشفاء الأسقام ، والآخر لمحو الذنوب والآثام ، والثالث للنجاة من ظلم الحكام . فليت شعري ! إذا اعتقد العامي أن تلاوة بيت من قصيد ، يكفى لمحو كل ما يقترفه في يومه من الآثام ، فإلى أية درجة ينتهى فساد أخلاقه ، وشرور نفسه ؟ وماذا ينفعه القرآن بأوامره ونواهيه ، ووعده ووعيده ، وحكمه وأحكامه ؟ اللهم إن هذا لغاية الاستهانة بالدين ، والجهل بمقاصد الإسلام ، ومنشؤه اضطراب الأفهام ، وتلبس الحقائق بالأوهام ، منذ أخذ الوضاعون بالكذب على رسول الله ، وأدخلوا في الدين ما ليس منه يضاف إليه الإكثار من حمل الحديث على غير تفقه فيه ، ووضع له في مواضعه التي أرادها الشارع وقصدها الإسلام . ولو تتبع العلماء سيرة الصحابة الكرام ، سيما خاصهم الذين لا زموا النبي ، وفهموا هذا الدين حق الفهم ، لرأوا كيف أنهم كانوا يقلون من رواية الحديث إلا للخاصة ، أو ما تعلق منه بالأحكام 1 حتى بلغ بعمر رضي الله عنه أنه كان ينهى عن رواية الحديث ، ويقول : ( ( عليكم بالقرآن ) ) وما ذلك إلا خوف الكذب على رسول الله ، إذا كثرت الرواية والنقل ، وخوف افتنان العامة بما ليس لهم به علم وبما لم يتفقهوا فيه من الحديث . .
( ( أبو عبيدة بن الجراح ) ) ، كان من خيرة الصحابة ، وعلى جانب من التفقه في الدين والورع والتقوى دعا النبي لأن يسميه أمين هذه الأمة ؛ وقد سمع من رسول الله حديثاً ربما لم يسمعه منه أحد من الصحابة ، أو سمعه بعض الخاصة ، فرأى هذا الأمين أن يطوى هذا الحديث بين الجوانح ، ويضن به على العامة كما ضن به عليهم رسول الله ، لأن عقول العامة يلامسها الاغترار ، ونفوسهم يلامسها الضعف وحب الشهوات ، فهم بالوعيد أولى ، وبإلزامهم ظواهر الشرع أخرى . ولكن لما ألجأته الضرورة القصوى وهو