وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 338 @ ستة آلاف حديث . وعن أبي داود أنه اختصر سننه من خمسة آلاف حديث ، وجعل أحمد مسنده ميزاناً يعرف به حديث رسول الله ، فما وجد فيه ولو بطريق واحد منه ! فله وإلا فلا أصل له ، فكان رؤوس هؤلاء عبد الرحمن بن مهدي ويحيي ابن سعيد القطان ويزيد بن هارون وعبد الرزاق وأبو بكر بن أبي شيبة ومسدد وهناد وأحمد بن حنبل وإسحاق بن واهويه والفضل بن دكين وعلى المديني وأقرانهم . وهذه الطبقة هي الطراز الأول من طبقات المحدثين ، فرجع المحققون منهم بعد إحكام فن الرواية ومعرفة مراتب الأحاديث إلى الفقه ، فلم يكن عندهم من الرأي أن يجمع على تقليد رجل ممن مضى مع ما يرون من الأحاديث والآثار المناقضة في كل مذهب من تلك المذاهب ، فأخذوا يتبعون أحاديث النبي ، وآثار الصحابة والتابعين والمجتهدين ، على قواعد أحكموها في نفوسهم وأنا أبينها في كلمات يسيرة : .
( ( كان عندهم أنه إذا وجد في المسألة قرآن ناطق فلا يجوز التحول إلى غيره ، وإذا كان القرآن محتملاً لوجوه ، فالسنة قاضية عليه ، فإذا لم يجدوا في كتاب الله أخذوا بسنة رسول الله ، سواء كان مستفيضاً دائراً بين الفقهاء ، أو يكون مختصاً بأهل بلد ، أو أهل بيت ، أو بطريق خاصة ، وسواء عمل به الصحابة والفقهاء أو لم يعملوا به ، ومتى كان في المسألة حديث فلا يتبع فيها خلاف أثر من الآثار ، ولا اجتهاد أحد من المجتهدين ، وإذا فرغوا جهدهم في تتبع الأحاديث ، ولم يجدوا في المسألة حديثاً ، أخذوا بأقوال جماعة من الصحابة والتابعين ، ولا يتقيدون بقوم دون قوم ، ولا بلد دون بلد كما كان يفعل من قبلهم ، فإن اتفق جمهور الخلفاء والفقهاء على شيء فهو المقنع ، وإن اختلفوا أخذوا بحديث أعلمهم علماً ، وأورعهم ورعاً ، أو أكثرهم ضبطاً ، أو ما اشتهر عنهم فإن وجدوا شئياً يستوي فيه قولان ، فهي مسألة ذات قولين ، فإن عجزوا عن ذلك أيضاً تأملوا في عمومات الكتاب والسنة وإيماءاتهما ، واقتضاءاتهما ، وحملوا نظير المسألة عليها في الجواب إذا كانتا متقاربتين بادي الرأي ، لا يعتمدون في ذلك على قواعد من الأصول ، ولكن ما يخلص إلى الفهم ، ويثلج به الصدر ، كما أنه ليس ميزان