وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 352 @ صحيحة لا يعلم لها ناسخاً ولا مخصصاً ولا معارضاً ؛ وذلك المذهب فيه ما يخالف تلك الأحاديث ، فهل له العمل بالمذهب ، أو يجب عليه الرجوع إلى العمل بالحديث ومخالفة مذهبه ؟ فأجاب رحمه الله تعالى : ( ^ قد ثبت بالكتاب والسنة والإجماع ، أن الله تعالى افترض على العباد طاعته وطاعة رسوله ، ولم يوجب هذه الأمة طاعة أحد بعينه في كل ما أمر به ونهى عنه إلا رسول ، حتى كان صديق الأمة وأفضلها بعد نبيها ، ورضي عنه يقول : ( ( أطيعوني ما أطعت الله ، فإذا عصيت الله فلا طاعة لي عليكم ) ) . واتفقوا كلهم على أنه ليس أحد مصصوماً في كل ما أمر به ونهى عنه ، إلا رسول الله ، ولهذا قال غير واحد من الأئمة : كل أحد يؤخذ من كلامه ويترك ، إلا رسول الله وهؤلاء الأئمة الأربعة قد نهوا الناس من تقليدهم في كل ما يقولونه ، وذلك هو الواجب وقال أبو حنيفة : ( ( هذا رأي ، وهذا أحسن ما رأيت ، فمن جاء برأي خير منه قبلناه ) ) ولهذا لما اجتمع أفضل أصحابه أبو يوسف بإمام دار الهجرة مالك بن أنس ، وسأله عن مسألة الصاع ، وصدقة الخضروات ، ومسألة الأحباس ، فأخبره مالك بما دلت عليه السنة في ذلك ، فقال : رجعت لقولك يا أبا عبد الله ولو رأي صاحبي ما رأيت لرجع كما رجعت . ومالك رحمه الله كان يقول : ( ( إنما أنا بشر أصيب وأخطيء فاعرضوا قولي على الكتاب والسنة ) ) . أو كلام هذا معناه . والشافعي رحمه الله كان يقول : ( ( إذا صح الحديث بخلاف قولي فاضربوا بقولي الحائط . وإذا رأيت الحجة موضوعة على طريق فهي قولي ) ) . وفي مختصر المزني لما اختصره ذكر أنه أختصره من مذهب الشافعي لمن أراد معرفة مذهبه ، قال مع إعلامه نهية عن تقليده وتقليد غيره العلماء . والإمام أحمد رحمه الله كان يقول : ( ( من ضيق علم الرجل أن يقلد دينه الرجال . قال : ( ( لا تقلد دينك الرجال ، فإنهم لم يسلموا أن يغلطوا ) ) . وقد ثبت في الصحيح عن النبي أنه قال : ( ( من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين . . ) ) ولا زم ذلك أن من لم يفقهه في الدين لم يرد الله به خيراً فيكون التفقه في الدين فرضاً . والتفقه في الدين معرفة الأحكام الشرعية بأدلتها السمعية