وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 353 @ فمن لم يعرف ذلك لم يكن متفقهاً في الدين . لكن من الناس من قد يعجز عنها ، فيلزمه ما يقدر عليه . وأما القادر على الاستدلال ، فقيل : يحرم عليه التقليد مطلقاً ؛ وقيل : يجوز مطلقاً . وقيل : يجوز عند الحاجة ، كما إذا ضاق الوقت عند الاستدلال . وهذا القول أعدل الأقوال إن شاء الله تعالى . والاحتهاج ليس هو امرأً لا يقبل التجزء والانقسام ، بل يكون الرجل مجتهدا في فن أو باب أو مسألة دون فن وباب ومسألة وكل فاجتهاده بحسب وسعه فمن نظر في مسألة قد تنازع العلماء فيها ، فرأى مع أحد القولين نصوصاً لم يعلم لها معارضاً بعد نظر مثله ، فهو بين الأمرين : إما أن يتبع قول القائل الآخر لمجرد كونه الإمام الذي اشتغل على مذهبه ، ومثل هذا ليس بحجة شرعية . بل مجرد عادة تعارضها عادة غيره واشتغاله بمذهب إمام آخر ، وإما يتبع القول الذي ترجح بنظره بالنصوص الدالة عليه ، فحينئذ موافقته لإمام يقاوم به ذلك الإمام ، وتبقي النصوص النبوية سالمة في حقه عن المعارض بالعمل . فهذا هو الذي يصلح . وإنما تنزلنا هذا التنزل ، لأنه قد يقال إن نظر هذا قاصر وليس اجتهاده تاماً في هذه المسألة لضعف آلة الاجتهاد في حقه ؛ أما إذا قدر على الاجتهاد التام الذي يعتقد معه أن القول الآخر ليس معه ما يدفع النص فهذا يجب عليه اتباع النصوص وإن لم يفعل ، كان متبعاً للظن ، وما تهوى الأنفس وكان من أكبر العصاة لله ولرسوله يخلاف من يكون للقول الآخر حجة راجحة على هذا النص ، ويقول : ( ( أنا لا أعلمها ) ) فهذا يقال له : قال الله تعالى ( ^ فاتقوا الله ما استطعتم ) وقال النبي : ( ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) ) والذي تستطيعه من العلم والفقه في هذه المسألة قد دل على أن حكمك في ذلك حكم المجتهد المستقل إذا تغير اجتهاده ، وانتقال الإنسان من قول إلى قول لأجل ما تبين له من الحق ؛ هو محمود فيه ، بخلاف إقراره على قول لا حجة معه عليه ، وترك القول الذي وضحت حجته ، أو الانتقال عن قول إلى قول بمجرد عادة ، واتباع هوى ، فهذا مذموم . وإذا كان المقلد قد سمع الحديث وتركه ، لا سيما إذا كان قد رواه أيضاً عدل ، فمثل هذا وحده لا يكون عذراً في ترك النص ، فمن ترك الحديث لاعتقاده أنه لم يصح ،