وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 363 @ مطلقاً يجري في مجراه الذي وضعه الله تعالى عليه ، إلى أن يصل إلى غايته ؛ أما المقيد بالعادات ، فهو الذي لا شأن له ، وكأنه لا وجوده له ، وقد جاء الإسلام ليعتق الأفكار من رقها ، ويحلها من عقلها ، فترى القرآن ناعياً على المقلدين ، ذاكراً لهم بأسوأ ما يذكر به المجرم ولذلك بني على اليقين . ثم قال : .
( ( على طالب العلم أن يسترشد بم تقدمه ، سواء كانوا أحياء أم أمواتاً ، ولكن عليه أن يستعمل فكره فيما يؤثر عنهم ، فإن وجده صحيحاً ، أخذ به ، وإن وجده فاسداً تركه وحينئذ يكون ممن قال الله تعالى فيهم : ( ^ فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ) الآية ، وإلا فهو كالحيوان ، والكلام كاللحام له أو الزمام يمنع به عن كل ما يريد صاحب الكلام منعه عنه ، وينقاد إلى حيث يشاء المتكلم أن ينقاد إليه من غير عقل ولا فهم ) ) ز .
ثم ألمع إلى الأشياء التي تجعل الفكر صحيحاً مطلقاً ، فقال : ( ( إن الكلام عنه يحتاج إلى شرح طويل ، ويمكن أن نقول فيه كلمة جامعة يرجع إليها كل ما يقال ، وهي الشجاعة - الشجاع : هو الذي لا يخالف في الحق لومة لائم - فمتى لاح له يصرح به ويجاهر بنصرته وإن خالف في ذلك الأولين والآخرين . ومن الناس من يلوح له نور الحق ، فيبقى متمسكاً بما عليه الناس ، ويجتهد في إطفاء نور الفطرة ، ولكن ضميره لا يستريح ، فهو يوبخه إذا خلا بنفسه ، ولو في فراشه ، لا يرجع عن الحق ، أو يكتم الحق لأجل الناس ، إلا الذي لم يأخذ إلا بما قال الناس ، ولا يمكن أن يأتي هذا من موقن يعرف الحق معرفة صحيحة ) ) . .
وبعد أن أفاض في الكلام على الشجاعة ، وبين احتياج الفكر والبصيرة في الدين إليها قال : ( ( وهنا شيء يحسبه بعضهم شجاعة ، وما هو بشجاعة ، وإنما هو وقاحة ، وذلك كالاستهزاء بالحق ، وعدم المبالاة بالحق ، فترى صاحب هذه الخلة يخوض في الأئمة ، ويعرض بتنقيص أكابر العلماء ، غروراً وحماقة . والسبب في ذلك أنه ليس عنده من الصبر والاحتمال