وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

ـ(68)ـ
والسير الصعودي والنزولي فهي اكتساب الكمال والفضيلة التي تستحصل من خلال معرفة الله وصفاته الكاملة والتشبه بها والتخلق بأخلاقه بالاستعانة بالعقل واتباع الوحي والرياضة النفسية، وعبارة ( تخلقوا بأخلاق الله) هي أساس هذا التقرب والتشبه به تعالى.
لقد وضح القرآن الكريم من خلال آياته الذات الإلهية والصفات الجمالية والجلالية بالدليل والبرهان، ومن خلال إلفات نظر المتدبرين إلى عالم الخلقة ومظاهر الوجود وآثار قدرة الله وعلمه وحكمته.
[أو لم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض، وما خلق الله من شيء...](1).
[أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها...](2).
[أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت والى السماء كيف رفعت والى الجبال كيف نصبت والى الأرض كيف سطحت...](3).
هز القرآن الكريم العقول والأفكار وحركها، واستأنس به العرب شيئاً فشيئاً بعد أن كانوا بعيدين عن منطق الاستدلال، وعلمهم القرآن كيف يمكن إدراك الأسرار الخفية لعالم الغيب من عالم الشهود، حيث عبر القرآن عن هذا اللون من التفكير المنطقي وعن الرأي الصحيح بالحكمة واعتبرها خيراً كثيراً:[... ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً...](4).
والآية تعتبر الحكمة أساس كل خير وكمال وقاعدة التكامل الإنساني
______________________
1 ـ الأعراف: 185.
2 ـ ق: 6.
3 ـ الغاشية: 17 ـ 20.
4 ـ البقرة: 269.