وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

ـ(70)ـ
العلمية، بينما لم تتجاوز آيات الأحكام في القرآن (400) آية.
من هنا يتضح أن القرآن الكريم وضع الإنسان على سكة المسار العلمي وكشف حقائق عالم الوجود وهي أساس الحضارة والتمدن من خلال نفس السبيل الذي أيقظ فيه الفكر التوحيدي. ولابد أن نعترف بأن العلم في القرآن الكريم هو توأم للإيمان والعقيدة والتقوى، ويبدأ من المعنويات والقرب الروحي من الله عز وجل؛ فالقرآن يرى أن العلم ينبغي أن يسير دائماً في خط التكامل الروحي والقرب إلى الله، وليس في الخط المادي الذي يسلكه علماء الغرب، فلو كانت الحركة العلمية قد سايرت الإيمان وقامت على أساسه، لما عانت البشرية اليوم من مشاكل وانحرافات شتى أخلاقية واجتماعية واقتصادية وسياسية، كما هو الحال مع الحركة العلمية الإسلاميّة التي لم تواجه مثل هذه المشاكل منذ انطلاقتها حتى الحد الذي وصلت إليه، رغم أنها توقفت عن التطور، وانحرفت عن الخط القويم في بعض الأحيان.

بداية النهضة العلمية:
نستنتج أن تقوية الأسس الإيمانية والهداية الفكرية في الإسلام اقترنت منذ بدايتها مع التكامل والتطور العلمي، فبموازاة معرفة المسلمين للخالق وتعرفهم على فلسفة الخلقة التي تعتبر الحجر الأساس لكل التعاليم الدينية والبنية التحتية لكل تطور وتقدم، تعرفوا أيضاً على مصادر العلوم وأسسها. وكانت هذه المرحلة بداية النهضة العلمية في الإسلام التي توسعت تدريجاً ودفعت المسلمين إلى اكتساب وجمع علوم سائر الشعوب المتحضرة.
ولقد وجه المسلمون في بداية الأمر اهتمامهم نحو الهدف الأصلي للقرآن في توجيه العقول والأفكار وإلفاتها نحو مظاهر الوجود، لترسيخ الإيمان في نفوسهم، فكانت علومهم في البدء