وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

ـ(73)ـ
العلمية وانتفاع المسلمين منها، ومقدار انحرافها عن الطريق المستقيم وأسباب الانحراف عن هذا الطريق الذي واصله علماء الغرب بعد القرون الوسطى وأثمر عن نتائج باهرة.. كل ذلك يدخل في عداد الأمور المعقدة التي تحتاج إلى بحث مطول خارج نطاق موضوعنا.
إلاّ أننا نشير إلى ملاحظة واحدة، وهي أن الفلسفة الإسلاميّة في بُعد الطبيعيات ابتعدت عن أسلوب التجربة الحسية الذي اختير في بداية الحركة العلمية الإسلاميّة، ابتعاداً تدريجياً، واكتفت بأسلوب الاستدلال العقلي، مما يمكن اعتبار ذلك أساس الانحراف العلمي في الحضارة الإسلاميّة.
التعبئة العامة للتدبر وكسب العلوم
بعد جذب النفوس إلى فلسفة الخلقة، وإرساء أسس الإيمان،عبّأ القرآن الكريم الأذهان والأفكار للتعلم والتدبر والتفكر، وحث الناس على التفكر والتعقل وذم الجهل والأمية، واعتبر الجاهل كالأصم والأبكم والأعمى ووضعه في عداد الأنعام. وورد في القرآن كثير من الكلمات المشتقة من العلم والحكمة والمعرفة والبصيرة والشعور والفكر والفهم والفقه والعقل والتدبر والاستنباط واللب، بأسلوب مؤثر ومؤكّد، كما وردت الألفاظ المناقضة لها من قبيل الجهل والعمى ولا يعملون ولا يشعرون ولا يتفكرون. وتدعو معظم آيات التوحيد والمعاد وكل ما يرتبط بإصلاح العقيدة وبعض الآيات المتعلقة بالأخلاق والأحكام إلى التفكر والتذكر، ويتساءل القرآن باستغراب: [..هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون...](1)
______________________
1 ـ الزمر: 9.