وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

ـ(72)ـ
العلمية المأخوذة من الآخرين.
إنني وخلافاً لآراء بعض الباحثين لا أعتقد بأن تعرف المسلمين على العلوم الأجنبية ـ الدخيلة ـ هو بداية انحرافهم عن الفلسفة والمنطق القرآني، بل أرى أن هذا الأمر منبعث من التعاليم القرآنية، ولكن المسار العلمي في العصور التالية تعرض ـ كما أشرنا ـ للتوقف والانحراف أحيانا عن الفكر القرآني الخالص.
ولقد استسلم بعض العلماء والمفكرين الإسلاميين في المبادئ الفلسفية وفي الإلهيات للفلسفة والمنطق اليوناني، أو العرفان والتصوف الهندي والبوذي، ونسوا الأصالة الخاصة للفلسفة القرآنية، أو أنهم خلطوا بين الاثنين، فظهرت فلسفة مزدوجة وعرفان خليط بين الفكر البشري والوحي السماوي، وهي ظاهرة قابلة للتقدير على أية حال ومصطبغة بالصبغة القرآنية، إلاّ أن أهل الحديث والعلماء المتشرعين وبعض الفقهاء خالفوا هذا النوع من الحركة العلمية منذ البدء، ويعتقد آخرون ـ حتى وقتنا هذا ـ بان الفلسفة الإسلاميّة تخالف الإسلام.
ورغم كل ما قيل يجب أن ندلي برأينا الصريح ونقول: أن التفات المسلمين إلى العلوم الأجنبية في بداية الأمر برز من خلال الحث القرآني والتعاليم الإسلاميّة، وتركز محور الفكر الإسلامي غالباً على تطبيق أسس هذه العلوم على الفلسفة القرآنية، والسعي لاستكشاف أسرار الوجود وخفايا الخلقة التي يؤكد عليها القرآن الكريم.
وقد اعتبر علماء المسلمين أنفسهم ـ وهم يسلكون هذا السبيل ـ مندفعين بتأثير من القرآن وسائرين في طريق يحقق الأهداف والمبادئ القرآنية.
أما الخوض في الرد على بعض التساؤلات التي تطرأ على الذهن حول إسلامية النهضة