@ 221 @ .
الفرع الثامن : أجمع العلماء : على إجزاء الذكر والأنثى . واختلفوا أيهما أفضل ، وظاهر النصوص الصحيحة : أن ذكور الضأن خير من إناثها ، لتضحيته بالكبش ، دون النعجة وبعضهم قال : بأفضلية الذكور مطلقاً ، وبعضهم قال : بأفضلية الإناث مطلقاً ولم يقم دليل صحيح في غير ذكر الضأن فلا ينبغي أن يختلف في ذكر الضأن أنه أفضل من أنثاه . .
الفرع التاسع : اعلم : أن منع ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث منسوخ . فقد دلت الأحاديث الصحيحة ، على أنه صلى الله عليه وسلم منع ادخار لحم الأضاحي بعد ثلاث ، ومنع المضحي أن يأكل من أضحيته ، بعد ثلاث ، ثم نسخ ذلك ، وصار الأكل والادخار منها مباحاً مطلقاً . وسنذكر هنا إن شاء الله طرفاً من الأحاديث الصحيحة الدالة على المنع المذكور أولاً ، وعلى نسخه وإباحة ذلك مطلقاً . .
قال البخاري رحمه الله في صحيحه : حدثنا أبو عاصم ، عن يزيد بن أبي عبيد ، عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه ، قال : قال النَّبي صلى الله عليه وسلم : ( من ضحى منكم فلا يصبحن بعد ثالثه ، وبقي في بيته منه شيء فلما كان العام المقبل قالوا : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم نفعل كما فعلنا العام الماضي ؟ قال كلوا وأطعموا وادخروا فإن ذلك العام كان بالناس جهد فأردت أن تعينوا فيها ) وحديث سلمة بن الأكوع ، هذا أخرجه أيضاً مسلم في صحيحه قريباً من لفظ البخاري . .
وقال مسلم بن الحجاج رحمه الله في صحيحه : حدثني عبد الجبار بن العلاء ، حدثنا سفيان ، حدثنا الزهري ، عن أبي عبيد قال : شهدت العيد مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة ، وقال : ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن نأكل من لحوم نسكنا بعد ثلاث ) وفي لفظ لمسلم ، عن علي أنه قال : ( إنه صلى الله عليه وسلم قد نهاكم أن تأكلوا لحوم نسككم فوق ثلاث ليال فلا تأكلوا ) . .
وفي لفظ لمسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يأكل أحد من لحم أضحيته فوق ثلاثة أيام ) وفي لفظ له عنه ( أنه صلى الله عليه وسلم نهى أن تؤكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث ) ثم قال : قال سالم : فكان ابن عمر لا يأكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث . وفي لفظ : بعد ثلاث . .
وفي لفظ لمسلم ، عن عبد الله بن واقد قال : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث فقال عبد الله بن أبي بكر : فذكرت ذلك لعمرة فقالت : صدق
