@ 242 @ عنهما عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من نذر نذراً ولم يسمه فكفارته كفارة يمين ، ومن نذر نذراً لم يطقه فكفارته كفارة يمين ) اه . .
قال الحافظ في بلوغ المرام : في حديث ابن عباس ، هذا إسناده صحيح ، إلا أن الحفاظ رجحوا وقفه اه كما تقدمت الإشارة إليه . .
ومن أدلة أهل هذا القول ما رواه كريب ، عن ابن عباس قال : جاءت امرأة إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إن أختي نذرت أن تحج ماشية فقال : ( إن الله لا يصنع بشقاء أختك شيئاً . لتخرج راكبة ولتكفر عن يمينها ) رواه أحمد ، وأبو داود وقال في نيل الأوطار : في هذا الحديث سكت عنه أبو داود ، والمنذري ، ورجاله رجال الصحيح . والظاهر المتبادر : أن المراد بالتكفير عن اليمين : هو كفارة اليمين المعروفة ، ولقد صدق الشوكاني في أن رجال حديث أبي داود المذكور رجال الصحيح ، لأن أبا داود قال : حدثنا حجاج بن أبي يعقوب ، ثنا أبو النضر ، ثنا شريك عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ، عن كريب عن ابن عباس إلى آخر الحديث المذكور بمتنه فطبقة إسناده الأولى حجاج بن أبي يعقوب وهو حجاج بن الشاعر الذي أكثر مسلم في صحيحه من الإخراج له ، وهو ثقة حافظ وطبقته الثانية : أبو النضر وهو هاشم بن القاسم بن مسلم بن مقسم الليثي البغدادي خراساني الأصل ، ولقبه قيصر ، وهو ثقة ثبت ، أخرج له الجميع وطبقته الثالثة هي : شريك ، وهو ابن عبد الله بن أبي شريك النخعي ، أبو عبد الله الكوفي القاضي . أخرج له البخاري تعليقاً ، وهو من رجال مسلم وظاهر كلام ابن حجر في تهذيب التهذيب : أن مسلماً إنما أخرج له في المتابعات ، وكلام أهل العلم فيه كثير بين مثن وذاكر غير ذلك ، وطبقته الرابعة : محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ، وهو من رجال مسلم وهو ثقة . وطبقته الخامسة : كريب بن أبي مسلم الهاشمي ، مولى ابن عباس ومعلوم أنه ثقة ، وأنه أخرج له الجميع . .
هذا هو حاصل حجة من قال : إن على من نذر نذراً ، ولم يطقه كفارة يمين ، وأما الذين قالوا : عليه صيام ثلاثة أيام ، فقد احتجوا بما رواه أحمد ، وأصحاب السنن عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن أخته نذرت أن تمشي حافية ، غير مختمرة ، فسأل النَّبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( إن الله لا يصنع بشقاء أختك شيئاً ، مرها فلتختمر ولتركب ولتصم ثلاثة أيام ) اه بواسطة نقل المجد في المنتقى . قال الشوكاني في هذا الحديث : حسنه