@ 245 @ قبل ) اه من صحيح البخاري ، وهو صريح في النهي عن النذر ، وأنه ليس ابتداء فعله من الطاعات المرغب فيها . .
وقال مسلم بن الحجاج رحمه الله في صحيحه : وحدثني زهير بن حرب ، وإسحاق بن إبراهيم ، قال إسحاق : أخبرنا . وقال زهير : حدثنا جرير ، عن منصور ، عن عبد الله بن مرة ، عن عبد الله بن عمر قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً ينهانا عن النذر ويقول : ( إنه لا يرد شيئاً وإنما يستخرج به من الشحيح ) وفي لفظ لمسلم ، عن ابن عمر عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( النذر لا يقدم شيئاً ولا يؤخره وإنما يستخرج به من البخيل ) وفي لفظ لمسلم عن ابن عمر ، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم : أنه نهى عن النذر ، وقال : ( إنه لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل ) . .
وقال مسلم في صحيحه أيضاً : وحدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا عبد العزيز ، يعني الدراوردي ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تنذروا فإن النذر لا يغني من القدر شيئاً ، وإنما يستخرج به من البخيل ) وفي لفظ لمسلم ، عن أبي هريرة ، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن النذر وقال : ( إنه لا يرد من القدر ، وإنما يستخرج به من البخيل ) وفي لفظ لمسلم ، عن أبي هريرة : أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن النذر لا يقرب من ابن آدم شيئاً لم يكن الله قدره له ، ولكن النذر يوافق القدر فيخرج بذلك من البخيل ما لم يكن البخيل يريد أن يخرج ) اه . من صحيح مسلم . .
وهذا الذي ذكرنا من حديث الشيخين ، عن ابن عمر وأبي هريرة : فيه الدلالة الصريحة على النهي عن الإقدام على النذر ، وأنه لا يأتي بخير ، وإنما يستخرج به من البخيل . وفي الأحاديث المذكورة إشكال معروف ، لأنه قد دل القرآن على الثناء على الذين يوفون بالنذر ، وأنه من أسباب دخول الجنة كقوله تعالى : { إِنَّ الاٌّ بْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً * عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً * يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً } وقوله تعالى : { وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ } وقد دل الكتاب والسنة على وجوب الوفاء ، بنذر الطاعة ، كقوله تعالى في هذه الآية ، التي نحن بصددها { ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ } . وكقوله صلى الله عليه وسلم : ( من نذر أن يطيع الله فليطعه ) ويؤيد ذلك ما ثبت في الصحيح ، من ذم الذين لم يوفوا بنذورهم .
