@ 250 @ عبد الله بن عباس ابنتها : أن تمشي عنها . قال يحيى : وسمعت مالكاً يقول : لا يمشي أحد عن أحد اه من الموطأ . وقال الزرقاني ، في شرحه : قال ابن القاسم : أنكر مالك الأحاديث في المشي إلى قباء ، ولم يعرف المشي إلا إلى مكة خاصة . قال ابن عبد البر يعني : لا يعرف إيجاب المشي للحالف ، والناذر . وأما المتطوع ، فقد روى مالك فيما مر أنه صلى الله عليه وسلم ، كان يأتي قباء راكباً وماشياً ، وأن إتيانه مرغب فيه . اه منه . .
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له : الذي عليه جمهور أهل العلم ، وحكى ابن بطال الإجماع عليه أنه لا يصلي أحد عن أحد ، أما الصوم والحج عن الميت فقد قدمنا مشروعيتهما . وإن خالف جل أهل العلم في الصوم عن الميت ، والعلم عند الله تعالى . وفي الموطأ عن مالك بعد أن ذكر حديث ( من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه ) قال يحيى : وسمعت مالكاً يقول : معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه ) أن ينذر الرجل أن يمشي إلى الشام ، أو إلى مصر ، أو إلى الرَّبَذَةِ ، أو ما أشبه ذلك مما ليس لله بطاعة ، إن كلم فلاناً أو ما أشبه ذلك فليس عليه في شيء من ذلك شيء إن هو كلمه ، أو حنث بما حلف عليه ، لأنه ليس لله في هذه الأشياء طاعة . وإنما يوفي لله بما له فيه طاعة اه . من الموطأ . .
الفرع السابع : الأظهر عندي : أن من نذر جميع ماله لله ليصرف في سبيل الله ، أنه يكفيه الثلث ولا يلزمه صرف الجميع ، وهذا قول مالك وأصحابه وأحمد وأصحابه ، والزهري . وفي هذه المسألة للعلماء عشرة مذاهب أظهرها عندنا : هو ما ذكرنا ، ويليه في الظهور عندنا قول من قال : يلزمه صرفه كله ، وهو مروي عن الشافعي والنخعي ، وعن أحمد رواية أخرى : أن عليه كفارة يمين ، وعن ربيعة تلزمه الصدقة بقدر الزكاة ، وعن جابر بن زيد ، وقتادة : إن كان كثيراً وهو ألفان تصدق بعشره ، وإن كان متوسطاً وهو ألف تصدق بسبعه ، وإن كان قليلاً ، وهو خمسمائة تصدق بخمسه ، وعن أبي حنيفة : يتصدق بالمال الزكوي كله ، وعنه في غيره روايتان . .
إحداهما : يتصدق به . .
والثانية : لا يلزم منه شيء ، وعن النخعي ، والبتي ، والشافعي : يتصدق بماله كله ، وعن الليث : إن كان ملياً لزمه ، وإن كان فقيراً فعليه كفارة يمين ، ووافقه ابن وهب وزاد وإن كان متوسطاً يخرج قدر زكاة ماله وهذا مروي أيضاً عن أبي حنيفة ، وهو قول ربيعة كما تقدم . وعن الشعبي : لا يلزم شيء أصلاً ، وقيل : يلزم الكل إلا في نذر اللجاج ، فكفارة