@ 406 @ فالشهود أوّل من يرجم ، ثم الإمام ثم الناس ، ثم أمرهم فرجم صفّ ثم صف ، ثم قال : افعلوا بها ما تفعلون بموتاكم . .
قال الشيخ رحمه اللَّه : قد ذكرنا أن جلد الثيّب صار منسوخًا ، وأن الأمر صار إلى الرجم فقط ، اه . من السنن الكبرى بلفظه ، وذلك يدلّ على أن المرجوم يغسل ويكفن ويصلّى عليه ، وهو كذلك ، وقد جاءت النصوص بالصلاة على المرجوم ؛ كما هو معلوم . .
وقال صاحب ( نصب الراية ) في أثر عليّ هذا ، ما نصّه : قلت : أخرجه البيهقي في سننه عن الأجلح عن الشعبي ، قال : جيء بشراحة الهمدانية إلى عليّ رضي اللَّه عنه إلى آخر ما ذكرنا ، عن البيهقي باللفظ الذي سقناه به ، والعجب من صاحب نصب الراية ، حيث اقتصر على رواية البيهقي للأثر المذكور من طريق الأجلح عن الشعبي ، ولم يشر إلى الرواية الأولى التي سقناها التي الراوي فيها عن الشعبي أبو حصين فاقتصاره على رواية الأجلح عن الشعبي وتركه للرواية التي ذكرنا أوّلاً لا وجه له . والأجلح المذكور في الإسناد المذكور ، هو : ابن عبد اللَّه بن حجية بالمهملة والجيم مصغرًا . ويقال : ابن معاوية ، يكنى أبا حجية الكندي ، ويقال : اسمه يحيى . قال فيه ابن حجر في ( التقريب ) : صدوق شيعي ، وقال عنه في ( تهذيب التهذيب ) : قال القطان : في نفسي منه شىء . وقال أيضًا : ما كان يفصل بين الحسين بن علي وعليّ بن الحسين . وقال أحمد : أجلح ومجالد متقاربان في الحديث . وقد روى الأجلح غير حديث منكر . وقال عبد اللَّه بن أحمد عن أبيه : ما أقرب الأجلح من فطر بن خليفة . وقال ابن معين : صالح ، وقال مرة : ثقة ، وقال مرة : ليس به بأس . وقال العجلي : كوفي ثقة . وقال أبو حاتم : ليس بالقوي يكتب حديثه ولا يحتجّ به . وقال النسائي : ضعيف ليس بذاك ، وكان له رأي سوء . وقال الجوزجاني : مفتر . وقال ابن عدي : له أحاديث صالحة ، ويروي عنه الكوفيون وغيرهم ، ولم أرَ له حديثًا منكرًا مجاوزًا للحدّ لا إسنادًا ولا متنًا إلا أنه يعدّ في شيعة الكوفة ، وهو عندي مستقيم الحديث صدوق . وقال شريك عن الأجلح : سمعنا أنه ما يسبّ أبا بكر وعمر أحد إلا مات قتلاً أو فقيرًا . وقال عمرو بن علي : مات سنة مائة وخمس وأربعين في أوّل السنة ، وهو رجل من بجيلة مستقيم الحديث صدوق . .
قلت : ليس هو من بجيلة ، وقال أبو داود : ضعيف . وقال مرّة : زكريا أرفع منه بمائة درجة ، وقال ابن سعد : كان ضعيفًا جدًا . وقال العقيلي : روى عن الشعبي أحاديث
