@ 407 @ مضطربة لا يتابع عليها . وقال يعقوب بن سفيان : ثقة ، حديثه ليّن . وقال ابن حبان : كان لا يدري ما يقول جعل أبا سفيان أبا الزبير ، انتهى منه . .
وقد رأيت كثرة الاختلاف في الأجلح المذكور إلا أن روايته لهذا الأثر عن الشعبي عن عليّ تعتضد برواية أبي الحصين له عن الشعبي ، عن عليّ . وأبو حصين المذكور ، هو بفتح الحاء ، وهو عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي الكوفي أخرج له الجميع ، وقال فيه في ( التقريب ) : ثقة ثبت سني وربما دلس ، اه . .
وإذا علمت أقوال أهل العلم في بداءة الشهود والإمام بالرجم وما احتجّ به كل منهم . .
فاعلم : أن أظهر القولين هو قول من قال ببداءة الشهود أو الإمام ، كما ذكرنا . وقول الإمام مالك رحمه اللَّه : إنه لم يعلم أحدًا من الأئمّة فعله يقتضي أنه لم يبلغه أثر عليّ رضي اللَّه عنه المذكور ، ولو بلغه لعمل به ، والظاهر أن له حكم الرفع ؛ لأنه لا يظهر أنه يقال من جهة الرأي ، وإن كان الكلام الذي قدمنا عن صاحب ( المغني ) ، وصاحب ( تبيين الحقائق ) يقتضي أن مثله يقال بطريق الرأي للتعليل الذي علّلوا به القول به . وقال صاحب ( نصب الراية ) بعد أن ذكر رواية البيهقي للأثر المذكور عن عليّ من طريق الأجلح ، عن الشعبي ما نصّه : ورواه أحمد في مسنده ، عن يحيى بن سعيد ، عن مجالد ، عن الشعبي ، ثم ساق متن رواية الإمام أحمد بنحو ما قدّمنا ، ثم قال : ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه : حدّثنا عبد اللَّه بن إدريس ، عن يزيد ، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى أن عليًّا رضي اللَّه عنه ، ثم ساق الأثر بنحو ما قدّمنا . ثم قال : حدّثنا أبو خالد الأحمر ، عن حجاج ، عن الحسن بن سعيد ، عن عبد الرحمان بن عبد اللَّه بن مسعود ، عن عليّ ، ثم ساق الأثر المذكور بنحو ما قدّمنا ، اه . .
وهذه الروايات يعضد بعضها بعضًا وهي تدلّ على أن عليًّا كان يقول ببداءة الإمام في الإقرار وبداءة الشهود في البيّنة ، وإن كان له حكم الرفع فالأمر واضح ، وإن كان له حكم الوقف فهي فتوى وفعل من خليفة راشد ، ولم يعلم أن أحدًا أنكر عليه ، ولهذا استظهرنا بداءة البيّنة والإمام في الرجم ، والعلم عند اللَّه تعالى . .
الفرع الخامس : اعلم أن المرجوم إذا هرب في أثناء الرجم عندما وجد ألم الضرب بالحجارة ، فإن كان زناه ثابتًا ببيّنة ، فلا خلاف في أنهم يتّبعونه حتى يدركوه ، فيرجموه
