- روى الترمذي وقال حديث حسن واللفظ له وابن ماجه بإسناد ضعيف مرفوعا : [ [ من كانت له حاجة إلى الله أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ وليحسن الوضوء وليصل ركعتين ثم ليثن على الله تعالى وليصل على النبي A ثم ليقل لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين اللهم إني أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين ] ] .
وروى الترمذي وقال حديث حسن والنسائي واللفظ له وابن ماجه وابن خزيمة في صحيحه والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين : [ [ أن أعمى أتى رسول الله A فقال : يا رسول الله ادع الله تعالى أن يكشف لي عن بصري قال أو أدعك ؟ قال : يا رسول الله إنه قد شق علي ذهاب بصري قال : فانطلق فتوضأ ثم صلي ركعتين ثم قل : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه إلى ربي بك أن يكشف لي عن بصري اللهم شفعه في وشفعني في نفسي ] ] .
فال عثمان بن حنيف : فرجع وقد كشف الله تعالى عن بصره .
وفي رواية للطبراني فقال : عثمان بن حنيف فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضر قط .
وروى الحاكم مرفوعا : [ [ اثنتا عشرة ركعة تصليهن من ليل أو نهار وتتشهد بين كل ركعتين فإذا تشهدت في آخر صلاتك فأثن على الله D وصلي على النبي A واقرأ وأنت ساجد فاتحة الكتاب سبع مرات وقل يا أيها الكافرون سبع مرات لا إله إلا الله .
وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات ثم قل : اللهم إني أسألك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك واسمك الأعظم وجدك الأعلى وكلماتك التامة ثم سل حاجتك ثم ارفع رأسك ثم سلم يمينا وشمالا ولا تعلموها السفهاء فإنهم يدعون بها فيجابون ] ] .
قال أحمد بن حرب قد جربته فوجدته حقا .
وقال إبراهيم بن علي الديلي ؟ ؟ نبنبن قد جربته فوجدته حقا .
وقال الحاكم قال لنا أبو زكريا : وقد جربته فوجدته حقا . قال الحافظ المنذري : والاعتماد في مثل هذا على التجربة لا على الإسناد . والله تعالى أعلم .
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله A ) أن نصلي صلاة الحاجة إظهارا للفاقة والحاجة كالهدية التي يرسلها الإنسان لمن له عنده حاجة قبل أن يجتمع به .
وسمعت سيدي عليا الخواص C يقول : ينبغي فعل صلاة التسبيح قبل صلاة الحاجة لما ورد بأنها تكفر الذنوب كلها وذلك من أكبر أسباب قضاء الحاجة فإن تأخير قضاء الحوائج إنما يكون بسبب الذنوب في الغالب .
وسمعته يقول أيضا : ينبغي شدة الحضور في أذكار السجدة الأخيرة من صلاة الحاجة التي يسلم بعدها وعلامة الحضور أن يحس أن مفاصله كادت تتقطع وعظمه كاد يذوب من هيبة الله تعالى وهناك ترجى الإجابة وإيضاح ذلك أن قراءة القرآن على الله تعالى في السجود لا يطيقها أحد لكون العبد في أقرب ما يكون من الله تعالى كمل ورد .
وكانت عائشة Bها تقول : مفتاح قضاء الحاجة الهدية بين يديها هذا في حكم معاملة الخلق مع بعضهم بعضا { والله غني عن العالمين } .
وجميع ما يقدمونه له هدية هو من خزائنه فكأن العبد نقل تلك الهدية من بين يدي الله تعالى إلى بين يدي الله تعالى قال تعالى { وإن من شيء إلا عندنا خزائنه } .
فكانت صلاة الحاجة من العبد إظهار عبودية لا غير سواء كان مشاهدا لكونها من فضل الله حال إهدائها أو غافلا عن هذا المشهد كحال العوام .
وقد سمعت أخي أفضل الدين C يقول مرة : ليس للعبد أن يشهد له ملكا لشيء مما أعطاه الحق تعالى له إلا على وجه النسبة فقط ليبني عليه الشكر وإلا فحقيقة العطاء أن ينتقل ذلك الشيء من ملك المعطي إلى ملك المعطى وذلك محال في جانب الحق .
وسمعته أيضا يقول : لقائل أن يقول إن الحق تعالى لم يعط أحدا شيئا حقيقة إنما ذلك استخلاف لينفقه على المحتاجين إليه بطريقه الشرعي كالوكيل قال : ومن هنا لم يفرح أحد من أهل الله تعالى بشيء من أمور الدنيا والآخرة وتساوي عندهم نسبة ذلك إليهم وسلبه عنهم على حد سواء لأن أحدا منهم لا يشهد له ملكا مع الله تعالى في الدارين وهذا أمر لا تذوقه يا أخي إلا بسلوك على يد شيخ ناصح فإن أردت العمل بذلك المشهد النفيس فاطلب لن شيخا يرشدك إليه وإلا فلا سبيل لك إلى ذلك ولو عبدت الله تعالى بعبادة الثقلين .
ومن هنا افترق السالكون والعابدون فربما مكث العابد يعبد ربه على علة خمسمائة سنة والسالك يخرج عن العلة من أول قدم يضعه في الطريق لأن بداية الطريق التوحيد لله تعالى في الملك ثم الفعل ثم الوجود والعابد لا يذوق لهذه الثلاثة مقامات طعما كما أشار إليه خبر الطبراني وغيره مرفوعا : [ [ أن عابدا عبد الله تعالى في جبل في البحر خمسمائة سنة فيقول الله تعالى له يوم القيامة ادخل الجنة برحمتي فيقول يا رب بل بعملي فيكررها ثلاث مرات وهو يقول يا رب بل بعملي ] ] .
وهذه المقالة لو قالها المريد لشيخه في أول بدايته لعيبت عليه فوالله لقد فاز من كان له شيخ وخسر من لم يتخذ له شيخا أو اتخذه ولم يسمع لنصحه كما عليه غالب المريدين في هذا الزمان .
واعلم أن من شروط إجابة الدعاء كون العبد ليس عليه ذنب فمن سأل الله تعالى في حاجة وعليه ذنب واحد لم يتب منه فهو إلى الرد أقرب .
وكان سيدي علي البحيري C لا يسأله أحد الدعاء إلا قال قولوا كلكم : أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه من كل ذنب ثم يدعو ويقول : يا أولادي كيف يطلب العبد من ربه حاجة وهو قد أغضب ربه بالمعصية وإذا تاب منها ربما أجيب دعاؤه فاعلم ذلك واعمل عليه والله يتولى هداك
