@ 448 @ ( ^ ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما ( 73 ) فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب ) * * * * ( ^ نصيرا ) أي : من يمنع العدو عنا ؛ فاستجاب الله دعوتهم ، حتى فتح رسول الله مكة ، وولى عليها عتاب بن أسيد ، فكان ينصف المظلوم ، وينتصف من الظالم . .
قوله - تعالى - : ( ^ الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت ) قد بينا معنى الطاغوت ( ^ فقاتلوا أولياء الشيطان ) أي : الكفار ( ^ إن كيد الشيطان كان ضعيفا ) قيل كان ضعيفا بمعنى : أنه لا يرد أحدا عن الإسلام والهداية ، وقيل : أراد به أن كيده كان ضعيفا يوم بدر ، حين رأى الملائكة ، وخاف أن يأخذوه ، فهرب ، فكيده ضعيف بأحد هذين المعنيين . .
قوله - تعالى - : ( ^ ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم ) قيل : هذا في قوم أسلموا بمكة فآذاهم المشركون ؛ ' فقالوا : يا رسول الله ، ائذن لنا نقاتلهم ، فقال لهم : ( ^ كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) ؛ فإني لم أؤمر بالقتال ، ثم لما هاجر إلى المدينة ، فأمر بالقتال ، فكرهوا القتال ' قيل : أولئك الذين أسلموا وقالوا ذلك ، منهم : عبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وقدامة بن مظعون ، والمقداد بن الأسود الكندي ، وجماعة . .
( ^ فلما كتب عليهم القتال ) يعنى : بعد الهجرة ( ^ إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية ) أي : يخشون الناس كخشيتهم من الله ، أو أشد خشية ، قال الحسن البصري : ما كانوا يخشون أمر الله بالقتال ، وإنما ذلك : خشية طبع البشرية . .
( ^ وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب ) أي : هلا أخرتنا إلى أجل قريب ؛ فنموت بآجالنا ، قيل : هذا قول المنافقين ، وقيل : كان ذلك قول بعض
