@ 449 @ ( ^ فسوف نؤتيه أجرا عظيما ( 74 ) وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك ) * * * * أصحاب رسول الله : قالوا ذلك خوفا و ( جبنا ) لا اعتقادا . وقال بعضهم : هو قول طلحة بن عبيد الله ؛ قال ذلك خوفا ثم تاب عنه . .
( ^ قل متاع الدنيا قليل ) يعنى : أن ما تستمتعون به من الدنيا فهو قليل ، وفي الخبر المعروف : ' ما الدنيا في الآخرة إلا كما يغمس أحدكم المخيط في البحر ، فلينظر بم يرجع ؟ ! ' ( ^ والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا ) أي : لا ينقص من أجرهم شئ ، ولا مقدار الفتيل . .
قوله - تعالى - : ( ^ أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة ) معناه : أينما كنتم يأتيكم الموت ، وإن كنتم في بروج مشيدة ، والبروج : الحصون ، قال السدي : وهي قصور بيض في السماء ، قوله : ( ^ مشيدة ) قال ابن عباس - في القول المعروف - : هي المعروفة المطولة ، وقال عكرمة : المشيدة : المجصصة ، والشيد : الجص . وقال بعضهم : المشيد : المجصص ، والمشيدة : المرفوعة ، وفيه قول آخر عن ابن عباس : أنه أراد : في بروج من حديد . .
( ^ وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك ) فالحسنة : الخصب ، والسيئة : الجدب ، وقيل الحسنة : النصر ، والظفر يوم بدر ، والسيئة : الهزيمة والقتل يوم أحد ، ومعنى الآية : أن المسلمين إذا أصابتهم حسنة ، فقال الكفار : هذا من عند الله وإن تصبهم سيئة قالوا هذا من عندك أي : بشؤمك ؛ وذلك أن النبي لما قدم المدينة أصاب أهلها نوع سوء ؛ فقالت اليهود : ما رأينا أشأم