@ 468 @ ( ^ القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما ( 95 ) درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما ( 96 ) إن الذين توفاهم الملائكة ) * * * * .
( ^ غير أولي الضرر ) يقرأ على وجوه : ' غير ' - برفع الراء - وتقديره : لا يستوي القاعدون الذين هم غير أولي الضرر ، ويقرأ : بفتح الراء ، على الاستثناء ، يعنى : إلا أولي الضرر ، وقيل : هو نصب على الحال ، يعنى : في حال الصحة ، وانتفاء الضرر ، كأنه قال : لا يستوي القاعدون من المؤمنين أصحاء ، وهذا أشهر القراءتين ، وكذلك قرأ النبي ' غير أولي الضرر ' - بكسر الراء يعنى - ، من المؤمنين غير أولي الضرر ، ( ^ فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ) أراد بالقاعدين هاهنا : أولى الضرر ، فضل المجاهدين عليهم بدرجة ؛ لأن المجاهدين باشروا الجهاد مع النية ، وأولوا الضرر كانت لهم نية الجهاد ، ولكن لم يباشروا ؛ فنزلوا عنهم بدرجة ( ^ وكلا وعد الله الحسنى ) يعنى : الجنة ( ^ وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما ) وأراد بالقاعدين هنا : غير أولي الضرر ، فضل الله المجاهدين عليهم أجرا عظيما ( ^ درجات منه ومغفرة ورحمة ) قال ابن محيريز : هي سبعون درجة ، ما بين كل درجتين حضر الفرس المضمر سبعين سنة ، وفي الخبر ' في الجنة مائة درجة ، ما بين كل درجتين ما بين السماء والأرض ، أعدها الله للمجاهدين في سبيله ' ، وقيل : أراد بالدرجات : الإسلام ، والهجرة ، والجهاد ، والشهادة في الجهاد ، وفاز بتلك الدرجات المجاهدون ( ^ وكان الله غفورا رحيما ) . .
قوله - تعالى - : ( ^ إن الذين توفاهم الملائكة ) قرأ عيسى بن عمر النحوي : ' تتوفاهم ' - بالتائين - والمعروف ' توفاهم ' وأصله : تتوفاهم ، فأدغمت إحدى التائين تخفيفا ، على القراءة المشهورة ، فإن قال قائل : لم قال : تتوفاهم الملائكة والمتوفى ملك واحد ، كما قال : ( ^ قل يتوفاكم ملك الموت ) ؟ قيل : ذكره بلفظ
