@ 469 @ ( ^ ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا ( 97 ) إلا المستضعفين من الرجال ) * * * * .
الجمع ، والمراد به الواحد ، ومثله شائع في كلام العرب ، وقيل : إن لملك الموت أعوانا ، فلعله أراده مع أعوانه ؛ فلذلك ذكر بلفظ الجمع . .
قال عكرمة والضحاك : الآية في قوم أسلموا بمكة قبل الهجرة ، فلما هاجر النبي إلى المدينة ، تخلفوا عن الهجرة ، فلما كان يوم بدر حملهم الكفار مع أنفسهم إلى بدر كرها ، فقتلوا بين الكفار . .
وقوله ( ^ ظالمي أنفسهم ) يعنى : بالشرك ؛ فإنهم قتلوا مشركين ؛ إذ ما كان يقبل الإسلام بعد هجرة النبي إلا بالهجرة ، ثم أبيح ذلك بقوله - عليه الصلاة والسلام - : ' لا هجرة بعد الفتح ' . .
( ^ قالوا فيم كنتم ) يعنى : الملائكة قالوا لأولئك الذين أسلموا ولم يهاجروا : ( ^ فيم كنتم ) يعنى : في أي الفريقين كنتم ، في المسلمين أم المشركين ؟ وهذا سؤال توبيخ ، لا سؤال استعلام ( ^ قالوا كنا مستضعفين في الأرض ) يعنى : كنا بمكة مستضعفين بين المشركين ( ^ قالوا ) يعنى : الملائكة ( ^ ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها ) يعنى : إلى المدينة ( ^ فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا ) حكم لهم بالنار ؛ لأنهم ماتوا مشركين ( ^ إلا المستضعفين ) وهم أصحاب الأعذار ( ^ من الرجال والنساء والولدان ) منهم الوليد بن الوليد ، وسلمة بن هشام ، وعياش بن أبي ربيعة . .
قال ابن عباس : كنت أنا وأمي من المستضعفين بمكة ، وهم الذين دعا لهم النبي في القنوت ، فقال : ' اللهم انج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام ، وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين بمكة ، وأشدد وطأتك على مضر ، هكذا كان يدعوا لهم
