@ 470 @ ( ^ والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا ( 98 ) فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا ( 99 ) ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا ) * * * * شهرا ، حتى نجوا ، وقدموا ؛ فترك ذلك الدعاء ، فقيل له في ذلك فقال : ألا ترونهم قد قدموا ' . ( ^ لا يستطيعون حيلة ) يعنى : للخروج ( ^ ولا يهتدون سبيلا ) أي : طريقا إلى المدينة ( ^ فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم ) ' وعسى ' من الله واجب ؛ لأنه للإطماع ، والله - تعالى - إذا أطمع عبدا أوجب له وأوصله إليه . .
( ^ وكان الله عفوا غفورا ) روى : أنه لما نزلت هذه الآية ، كتب بها أصحاب رسول الله إلى المستضعفين بمكة ، وكان فيهم شيخ كبير يقال له : جندع بن ضمرة ويقال له حبيب بن ضمرة فقال : لست من المستضعفين ، وأنا أعرف طريق المدينة ، وقال لبنيه : احملوني إلى المدينة ، فحملوه يأتون به ، فلما بلغ التنعيم ؛ أدركه الموت ، فبلغ ذلك أصحاب رسول الله فقالوا : لو وصل إلى المدينة لأتمم الله أجره ؛ فنزل قوله تعالى : ( ^ ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله ) يعنى : تم أجره . .
وقوله : ( ^ ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعه ) والمراغمة : المهاجرة ، المهاجر ، قال أبو عمر بن العلاء : وإنما سميت المهاجرة مراغمة ؛ لأنه من هاجر مراغم قومه وقرابته ، وقال الشاعر : .
( كطود يلوذ بأركانه % عزيز المراغم والمهرب ) .
وقال ابن عباس : مراغما ، أي : متحولا يتحول إليه ، وقال مجاهد : مراغما ، أي : متزحزحا ، وقوله : ( ^ وسعة ) قال ابن عباس : معناه : وسعة في الرزق ، قال قتادة :
