في الصبر " وقوله E " بالصبر يتوقع الفرج " وقوله " الأناة من الله تعالى والعجلة من الشيطان فمن هداه الله تعالى بنور توفيقه ألهمه الصبر في مواطن طلباته والتثبت في حركاته وسكناته وكثيرا ما أدرك الصابر مرامه أو كاد وفات المستعجل غرضه أو كاد " وقال الأشعث بن قيس دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه فوجدته قد أثر فيه صبره على العبادة الشديدة ليلا ونهارا فقلت يا أمير المؤمنين إلى كم تصبر على مكابدة هذه الشدة ؟ فما زادني إلا أن قال .
( اصبر على مضض الإدلاج في السحر ... وفي الروح إلى الطاعات في البكر ) .
( إني رأيت وفي الأيام تجربة ... للصبر عاقبة محمودة الأثر ) .
( وقل من جد في أمر يؤمله ... واستصحب الصبر إلا فاز بالظفر ) فحفظتها منه وألزمت نفسي الصبر في الأمور فوجدت بركة ذلك وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة Bهما عن النبي أنه قال " ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا حط الله بها من خطاياه " وعن أنس بن مالك Bه قال قال رسول الله " إذا أراد الله بعبد الخير عجل له العقوبة في الدنيا وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافى به يوم القيامة " وقال " إن أعظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط " رواه الترمذي وقال حديث حسن وعن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن أنس بن مالك قال قال النبي " الضرب على الفخذ عند المصيبة يحبط الأجر والصبر عند الصدمة الأولى وعظم الأجر على قدر المصيبة ومن استرجع بعد مصيبته جدد الله له أجرها كيوم أصيب بها "
