وروي عن علي بن أبي طالب Bه أنه قال احفظوا عني خمسا اثنتين واثنتين وواحدة لا يخافن أحدكم إلا ذنبه ولا يرجو إلا ربه ولا يستحي أحد منكم إذا سئل عن شيء وهو لا يعلم أن يقول لا أعلم وأعلموا أن الصبر من الأمور بمنزلة الرأس من الجسد إذا فارق الرأس الجسد فسد الجسد وإذا فارق الصبر الأمور فسدت الأمور وأيما رجل حبسه السلطان ظلما فمات في حبسه مات شهيدا فان ضربه فمات فهو شهيد .
وروي في الخبر لما نزل قوله تعالى ( من يعمل سوء يجز به ) قال أبو بكر الصديق Bه يا رسول الله كيف الفرح بعد هذه الآية ؟ فقال رسول الله غفر الله لك يا أبا بكر أليس تمرض أليس يصيبك الأذى أليس تحزن قال بلى يا رسول الله قال فهذا ما تجزون به يعني جميع ما يصيبك من سوء يكون كفارة لك وبهذا اتضح لك أن العبد لا يدرك منزلة الأخيار إلا بالصبر على الشدة والبلاء .
وروي عن ابن مسعود Bه أنه قال بينما رسول الله يصلي عند الكعبة وأبو جهل وأصحابه جلوس وقد نحرت جزور بالأمس فقال أبو جهل لعنه الله أيكم يقوم إلى سلا الجزور فيلقيه على كتفي محمد إذا سجد فانبعث أشقى القوم فأخذه وأتى به فلما سجد وضع بين كتفيه السلا والفرث والدم فضحكوا ساعة وأنا قائم أنظر فقلت لو كان لي منعة لطرحته عن ظهر رسول الله والنبي ساجد ما يرفع رأسه حتى انطلق انسان فأخبر فاطمة Bها فجاءت فطرحته عن ظهره ثم أقبلت عليهم فسبتهم فلما قضى الصلاة رفع يديه فدعا عليهم فقال اللهم عليك بقريش ثلاث مرات فلما سمع القوم صوته ودعاءه ذهب عنهم الضحك وخافوا دعوته فقال اللهم عليك بأبي جهل وعتبة وشيبة وربيعة
