به فقال D ( فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ) وإني والله لأصبرن كما صبروا فان النبي لما صبر كما أمر أسفر وجه صبره عن ظفره ونصره وكذلك الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين الذين هم أولو العزم لما صبروا ظفروا وانتصروا وقد اختلف أهل العلم فيهم على أقوال كثيرة فقال مقاتل رضي الله تعالى عنه هم نوح وإبراهيم وإسحاق ويعقوب ويونس وأيوب صلوات الله عليهم وقال قتادة هم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام ويقال ما الذي صبروا عليه حتى سماهم الله تعالى أولي العزم فأقول ذكر ما صبروا عليه .
أما نوح E .
فقد قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما كان نوح E يضرب ثم يلف في لبد ويلقى في بيته يرون أنه قد مات ثم يعود ويخرج إلى قومه ويدعوهم إلى الله تعالى ولما أيس منهم ومن إيمانهم جاءه رجل كبير يتوكأ على عصاه ومعه ابنه فقال لابنه يا بني انظر إلى هذا الشيخ واعرفه ولا يغرك فقال له ابنه يا أبت مكني من العصا فأخذها من أبيه وضرب بها نوحا E شج بها رأسه وسال الدم على وجهه فقال رب قد ترى ما يفعل بي عبادك فان يكن لك فيهم حاجة فاهدهم وإلا فصبرني إلى أن تحكم فأوحى الله تعالى إليه ( إنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا نبتئس بما كانوا يفعلون واصنع الفلك ) قال يارب وما الفلك ؟ قال بيت من خشب يجري على وجه الماء أنجي فيه أهل طاعتي وأغرق أهل معصيتي قال يارب وأين الماء ؟ قال أنا على كل شيء قدير قال يارب وأني الخشب ؟ قال اغرس الخشب فغرس الساج عشرين سنة وكف عن دعائهم وكفوا عن ضربه إلا أنهم كانوا