مجتنب فلما علم ماهو فيه وترفعه عمن يجتديه عاتبه فى ذلك الاعتزال وآخذه حتى استنزله بفيض الاستنزال وقال له هلا كتبت الى المعتصم فما في ذلك ما يصم فكتب إليه إليك أبا يحيى مددت يد المنى البيتين انتهى .
7 - وقال الفقيه القاضي الفاضل أبو الفضل ابن الأعلم حين أقلع وأناب وودع ذلك الجناب وتزهد وتنسك وتمسك من طاعة الله بما تمسك وتذكر يوما يتجرد من أمله وينفرد فيه بعمله .
( الموت يشغل ذكره ... عن كل معلوم سواه ) .
( فاعمر له ربع ادكا رك ... فى العشية والغداه ) .
( واكحل به طرف اعتبا رك ... طول أيام الحياه ) .
( قبل ارتكاض النفس ما ... بين الترائب واللهاه ) .
( فيقال هذا جعفر ... رهن بما كسبت يداه ) .
( عصفت به ريح المنون ... فصيرته كما تراه ) .
( فضعوه فى أكفانه ... ودعوه يجني ماجناه ) .
( وتمتعوا بمتاعه ... المخزون واحووا ماحواه ) .
( يا منظرا مستبشعا ... بلغ الكتاب به مداه ) .
( لقيت فيه بشارة ... تشفي فؤادي من جواه ) .
( ولقيت بعدك خير من ... نباه ربي واجتباه ) .
( في دار خفض ما اشتهت ... نفس المقيم بها اتاه ) .
وقال في المطمح إنه كهل الطريقة وفتى الحقيقة تدرع الصيانة
