وبرع فى الروع والديانة وتماسك عن الدنيا عفافا وما تماسك التماسا بأهلها والتفافا فاعتقل النهى وتنقل فى مراتبها حتى استقر فيها في السها وعطل أيام الشباب ومطل فيها سعاد وزينب والرباب إلا ساعات وقفها على المدام وعطفها الى الندام حتى تخلى عن ذلك واترك وأدرك من المعلومات ما أدرك وتعرى من الشبهات وسرى الى الرشد مستيقظا من تلك السنات وله تصرف في شتى الفنون وتقدم فى معرفة المفروض والمسنون وأما الأدب فلم يجاره في ميدانه أحد ولا استولى على إحسانه فيه حصر ولا حد وجده أبو الحجاج الأعلم هو خلد منه ما خلد ومنه تقلد ما تقلد وقد أثبت لأبي الفضل هذا ما يسقيك ماء الإحسان زلالا ويريك سحر البيان حلالا فمن ذلك ماكتب به الي وقد مررت على شنت مرية بعدما رحل عنها وانتقل واعتقل من نوانا وبيننا ما عتقل وشنت مرية هذه داره وبها كمل هلاله وإبداره وفيها استقضي وشيم مضاؤه وانتضي فالتقينا بها على ظهر وتعاطينا ذكر ذلك الدهر فجددت من شوقه ماكان قد شب عن طوقه فرامني على الإقامة وسامني على ذلك بكل كرامة فأبيت إلا النوى وانثنيت عن الثوا فودعني ودفع الي تلك القطعة حين شيعني .
( بشراي أطلعت السعود على ... آفاق أنسي بدرها كملا ) .
( وكسا أديم الأرض منه سنا ... فكست بسائطها به حللا ) .
( إيه أبا نصر وكم زمن ... قصر ادكارك عندي الأملا ) .
( هل تذكرن والعهد يخجلني ... هل تذكرن أيامنا الأولا ) .
( أيام نعثر فى أعنتنا ... ونجر من أبرادنا خيلا ) .
( ونحل روض الأنس مؤتنفا ... وتحل شمس مرادنا الحملا )