( يا من يؤمل واعظا ومذكرا ... يوما ليوقظه من الغفلات ) .
( هلا اعتبرت ويا لها من عبرة ... بمدافن الآباء والآمات ) .
( قف بالبقيع وناد فى عرصاته ... فلكم بها من جيرة ولدات ) .
( درجوا ولست بخالد من بعدهم ... متميز عنهم بوصف حياة ) .
( والله ما استهللت حيا صارخا ... إلا وانت تعد فى الأموات ) .
( لا فوت عن درك الحمام لهارب ... والناس صرعى معرك الآفات ) .
( كيف الحياة لدارج متكلف ... سنة الكرى بمدارج الحيات ) .
( أسفا علينا معشر الأموات لا ... ننفك عن شغل بهاك وهات ) .
( ويغرنا لمع السراب فنغتدى ... فى غفلة عن هاذم اللذات ) .
( والله ما نصح امرءا من غشه ... والحق ليس بخافت المشكاة ) .
يا من غدا وراح والف المراح يا من شرب الراح ممزوجة بالعذب القراح وقعد لعيان صروف الزمان مقعد الأفراح كأنك والله باختلاف الرياح وسماع الصياح وهجوم غارة الاجتياح فأديل الخفوت من الارتياح ونسيت أصوات الغناء برنات الرياح وعوضت عرر النوب القباح من غرر الوجوه الصباح وتناولت الجسوم الناعمة أيدي الأطراح وتنوسيت العهود الكريمة بمر المساء عليها والصباح وأصبحت كماة النطاح من تحت البطاح وخملت المهندة والرماح ذليلة من بعد الجماع .
( ولو كان هول الموت لا شىء بعده ... لهان علينا الأمر واحتقر الهول ) .
( ولكنه حشر ونشر وجنه ... ونار وما لا يستقل به القول ) .
يا مشتغلا بداره ورم جداره عن إسراعه الى النجاة وبداره يا من صاح بإنذاره شيب عذاره يا من طرف عين اعتذاره بأقذاره يا من قطعه بعد مزاره وثقل أوزاره يا معتلفا ينتظر هجوم جزاره يا مختلسا للأمانة
