فقلت له : تذكُر لي من ذلك شيئاً فقال : التُّفْروق قلت : وما هو عدكم ؟ قال : القِمْع الذي يَلْزقُ بالبُسْرة . قلتُ هكذا يَزْعُم بعض غَلْماننا .
والأَحاديث تدُلّ على أَن التَّفْروق غير القِمَع . وذكرت له حديث مجاهد هذا : " يُلْقى للمساكين مِن التَّفاريق " ولا يجوز أَنْ يكون أراد الأَقماع . وكأَنَّ التفروق على معنى هذا الحديث شعبة من الشِّمْراخ والشِّمْراخ : هو الذي عليه البُسْر . واَصلُه في العِذْق فاِذا أُلْقِي للمساكين شُعْبة من الشِّمْراخ كان فيها تَمرات أَو بُسرات .
وقال في حديث مجاهد انه قال في قول اللّه تَبارَك وتعالى : سِيماهُم في وُجُوهِهم مِن أَثر السُّجود ليس بالنّدَب ولكنَّه صُفْرة الوجْه والخُشوع .
يرويه سفيان عن ابن جريج عن مجاهد .
النَّدَبُ : أَثَرُ الجِراح اذا لم يرتفع عن الجِلْد والجَميع : أَنْداب ونُدُوب . قال ذو الرمّة وذكر المرأة : " من البسيط " ... تُريك سُنَّة وجْه غير مُقْرفة ... ملْساء ليس بها خالٌ ولا نَدَبُ ... .
والنَّدَبُ في غير هذا : الخَطر . ويقال : رجلٌ نَدْب في الأَمر