ولم تصرف يهود لأنه يجعل كالقَبيلة . وكذلك مَجُوس . قال الشاعر : " من الوافر " ... كنارِ مجوسَ تَسْتِعرُ اسْتعارا ... .
وقولُها : وأَنتم يومئذ جُحَّظ شاخصو الأَبصار تترقبون أَنْ ينعق ناعق أَو يدعو الى وَهْن الاسلام داع والعينُ تجحظ عند الترقُب وعند الاِنكْار للشيء .
حَدَّثني أبو حاتم عن الأَصمعي عن موسى بن سعيد الجُمَحي عن ابن مصعب الزُبيري قال قال لي عثمان بن ابراهيم بن محمد بن حاطب الجُمَحي وكان جزْلاً موجّهاً ذَا عَارِضة أَتاني فتىً من قريش يستشيرني في امرأة يتزوّجها فقلت : يا بنَ أَخي أَقصيرة النَّسَب أَمْ طويلتُه قال : فكأنَّه لم يَفْهم . فقلت : يا بن أَخي : إِنّي أَعرف في العين اذا أنكرت وأعرف فيها اذا عرفت . وأَعرف فيها اذا هي لم تعرف ولم تنكر . أما هي اذا عرفَتْ فتخْواص وأَما اذ انكرت فتجْحَظ وأما هي اذا لم تعرف ولم تُنكر فتسحو .
القصيرة النَّسب يا بنَ أَخي التي اذا ذكرت أَباها اكتفيت والطويلة النَّسَب التي لا تعرف حتى تطيل وايَّاك يا ابن أخي وانْ تَقع في قوم قد أَصابوا غَثْرة من الدنيا مع دنَاءة فتضع نَفْسك بهم .
قولُه : تسحو أَي : تسكن والغَثْرة والكثرة هاهنا بمعنىَ . ويقال لعّوام الناس : الغَثْراء وهذا شبيه رُؤْبة عن النّسَّابة .
حَدَّثنيى عبد الرحمن وسهل عن الأصمعي عن العَلاء بن أَسلم العدوى