عن رؤبة بن العجَّاج قال أَتيت النَّسَّابة البكري فقال : مَنْ أَنت ؟ قلت : ابنُ العجَّاج قال : قصرت وعرفت لعلّك كقوم عندي فاِن سكتَّ عنهم لم يسألوني واِنْ حدَّثتهم لو يعوا عَنّي . قلت : أَرجو أَلا أكون كذلك . قال : فما أَعداء المروءة قلت : تخبرني قال : بنو عُمر السُوء اِنْ رأَوا حسناً كتموه واِنْ رأوا سيئاً أَذاعوه ثم تقال : ان للعلم آفة ونكدا وهجنة فآفته : نِسيْانه ونكدُه : الكذب فهي وهُجْنته نشْرُه عند غير أهَله فأَخذ هذا المعنى رُؤْبة فقال : " من الرجز " ... قد رفَع العجَّاجُ ذِكْرى فادْعنُي ... باسْم اذا الأَنساب طالت يكْفني ... .
وقولُها : ورأب الثَّأْي أي : شِدَّه . يقال : رأيت الشي . فأَنا أرأبه اذا شدَدْته . والثَّأْي : الفسَاد وهو في الخرزَ أَنْ تغْلظ الاشْفى ويدِقّ السير فيَسيل الماء . يقال : أَثأت الخارزة اذا فعلَتْ ذلك .
وقولُها : وَأوذم السِّقاء أَي : شدَّه بالوذَمة وهو سيَر يُشَدُّ به . يقال : أَوذمته وأَوذمْتُ الدلُو اذا شددْت فيها الوذم بين آذانِها و العَرافي .
وقولُها في الرواية الأُخرى وأَوذم العَطِلة فيه قولان : يقال : هي النَّاقة الحَسَنة . والعَطِلات الجميع . قال الشاعر : " من الوافر "
