وقولُها : ثم اسْتشِرى في دينه . أَي : تمادى ولَجَّ . يقال : شَرِيَ البرقُ واسْتشرى اذا تتابع لمَعانه . واستشرى الفرس اذا جدَّ في سيره بلا فُتور ولا انْكسار .
وقولُها : فما بَرِحت شكيمته في ذات اللّه أَي : شِدّة نفْسه وأَنفَته . يقال : فلان شَديد الشكيمة اذا كان عزيز النفس أَنِفاً .
وقولُها : وَقَيذ الجوانح . والجوانح : الضلوع القِصار التي تلي الفُؤاد واحدتها جانحة . والوقيذ : العَليل الشَديد العِلّة . يقال قَد وقَذَتْهُ العِلّة وانَّما أَرادت أَنَّه عليل القلب محزونه . فقالت : وَقيّذ الجوانح لأن القلب يليها .
وقولُها شَجَىّ النَّشيج : والنَّشيج : الصوت معه تَوجُّع . ويقال : النشيج في البكاء مثلُ بكاء الصبّي اذا ردَّده في صدره ثم يُخْرجه . ومنه قيل لصوت الحِمار : نَشيج . يريد : انَّه يَخْزن ببكائه أَو بصوته من سَمعه . والشَّجْو : الحزن . ومنه قالت الشعراء : " أَشَجْاك الرَبْع " وقيل : بكى شَجْوه . ويقال : شجوت الرجل أَشجوه شَجْواً اذا أَحزنته وأَشْجيته : أَغصَصْته . ويقال منهما : شِجى يشْجَى شجاً .
وقولُها : فأصفقت له نِسوانُ مكة أَي : اجْتمعن . يقال : أَصفق الناس على تأمير فلان اذا اجتمعوا وصفقوا له بالبَيعْة ضربوا بأيديهم على يده . وكذلك هو في البيع .
وقولُها : ولا قَصموا له قَناة أَي : لم يكسروها . ومنه يقال : قَصم اللّه ظَهْره . وكذلك قصفوا . ومنه قيل : ريحٌ قاصف اي : يقصف الشَجَر والبنيان .
ولا فَلّوا له صفَاة . و الصَّفاة : الصَخْرة . وفَلّوا من
