أَسْدَف الليل اذا سَتَر بظلْمته . كأَنه أَرخى سُدولاً من الظَلام وهي الستور . وكذلك السُّدَف اِنَّما هي شيء يُرْسل من الظَّلام في الضوء أَو شيء يرسل من الضوء في الظَّلام . ولذلك جَعلوا السَّدْفْة الظُلْمَة وجعلوها الضوء . قال علقمة الثَّقفي : " كنتُ في الوفْد الذين قَدِموا على رسُولُ اللّه صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وسلَّم فضَرب قُبَّتين فكان بلال يأْتينا بفطورنا ونحن مُسفْرِون جداً حتى واللّهِ ما نَحِسب اِلاّ أَن ذاك شيء يُبْتار به اِسْلامَنا . وكان يأْتينا بطعامنا للسُحور ونحن مُسْدِفوُن . فيكشِف القُبّة فيُسْدِف لنا طَعامنا " .
قولُه : ونحن مُسْدِفون أَي : داخلون في السُّدْفة وهو الضوء هاهنا .
وكذلك قولُه : فَيُسْدِف لنا أَي : يضيىء .
وأَراد : أنه كان يُعَجِّل الفُطور ويُؤَخِّر السحور .
والسجافَة نحو السِدافة . والسِجْف : السِتْر " ولو اردت أنْ تبني من سَدل الليل اذا اظلم اسماً مثل سدافة لقلت : سَدالَة .
غير اني لم أسمع به واِنّما نتكلم فيما جاء وننتهي الى حيث انْتهوا فيجوز أنْ يكون ذلك الحجاب الستر ويجوز ان يكون باب البيت فقد
