ولقد غَدوْتُ وكنتُ لا أَغدو على واقِ وحَاتيِمْ ... فاِذا الأَشائم كالايامن والأَيامِنُ كالأَشائِمْ ... .
والوَاق : الصُرْد . يقول : ما جاءك يميناً فهو كما جاءك شمالاً ليس الأَمر بشيء . وقال آخر : " من الطويل " ... وليس بهيَّاب اذا شدَّ رَحْله ... يقول : عَدَاني اليوم واقٍ وحَاتِمُ ... ولكنَّه يمضي على ذاك مُقْدِماً ... اذا صدَّ عن تلك الهنَات الخُثارِمُ ... .
والخُثاَرم : المُتَطيَر . ولم يرد ابن سيرين أنَّ شُريحاً يعَيف هذه العِيافة وكيف يريد هذا وقد رُوي : " اِنَّ العِيافَة من الجِبْت " . ولكنَّه أَراد أنُه مُصيب الظّن صَادق الحدْس . فكأنَّه عائف . وهذا كما يقال : ما أَنت اِلا ساحِر اذا كان رفيقاً لطيفاً . وما أَنت اِلاّ كاهِن اذا أَصاب بظنِّه . وأَما الفأْل فهو في الخير . وهو يستحب . وفي الحديث : " أَصدق الطِّيَرة الفَأْل " .
حَدَّثنا الرياشي عن الأَصمعي قال : قلت لابن عون : ما الفَأْل ؟ قال : أَنْ تكون مريضاً فتسمع يا سالم أوَ باغياً فتسمع يا واحد . وكان ابن سيرين يكره الطِّيرةَ ويستحب الفَأْل . وهذا يُدلّك علىأنه لم يرد أنَّ شُريحاً كان يتطيّر ويعَيف
