أخبرني أبو عمر أنا أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابي وعن عمرو بن أبي عمرو الشيباني عن أبيه قالا الجاسوس صاحب سر الشر والناموس صاحب سر الخير .
وأما التحسس بالحاء فقد اختلفوا في تفسيره فقال بعضهم هو كالتجسس سواء وقرأ الحسن ولا تحسسوا ويقال خرج القوم يتحسسون الأخبار ويتحسبون ويتنحسون أي يطلبونها ويسألون عنها وقال الشاعر تجنبت سعدى رهبة أن يشيد بي إذا زرت سعدى الكاشح المتحسس ومنهم من فرق بينهما .
روى الوليد عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير أنه قال التجسس البحث عن عورات المسلمين والتحسس الاستماع لحديث القوم .
وكان أبو عمر يقول التحسس بالحاء أن يطلبه لنفسه والتجسس أن يكون رسولا لغيره وكان يقول في الفرق بين النمام والقتات والقساس نحوا من ذلك قال النمام الذي يكون مع القوم يتحدثون فينم حديثهم .
والقتات الذي يتسمع على القوم وهم لا يعلمون ثم ينم حديثهم والقساس الذي يقس الأخبار أي يسأل الناس عنها ثم ينثوها على أصحابها سمعته يقول ذلك .
وقوله إياكم والظن فإنه أراد تحقيق ظن السوء وتصديقه دون ما يهجس بالقلب من خواطر الظنون فإنها لا تملك .
وقال تعالى إن بعض الظن إثم فلم يجعل كله إثما
