[63] هذا وقد عرفت أن هذا الانصراف لا وجه له بعد أخذ هذا العنوان في متن الأحاديث الكثيرة الظاهرة في حرمته بنفسه. الثّاني : الروايات الكثيرة الدالّة على مدح الصوت الحسن والأمر به في قراءة القرآن وأنه من أجمل الجمال، وأنه صفة الأنبياء الملرسلين وهي كثيرة منها : 1 ـ ما رواه عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : قال النبي (صلى الله عليه وآله) لكلّ شيء حلية، وحلية القرآن الصوت الحسن(1). 2 ـ ما روي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : كان علي بن الحسين (عليهما السلام) احسن الناس صوتاً بالقرآن وكان السقاؤن يمرون فيقفون ببابه يستمعون قراءته(2). 3 ـ ما رواه أبو بصير قال : قلت لأبي جعفر (عليه السلام) إذا قرأتُ القرآن فرفعتُ به صوتي جاءني الشيطان فقال : إنّما ترائي بهذا أهلك، والناس، فقال : يا أبا محمّد أقرأ قراءة ما بين القراءتين تسمع أهلك... ورجع بالقرآن صوتك فإن الله عزّوجلّ يحب الصوت الحسن يرجع فيه ترجيعاً(3). 4 ـ وما رواه الحسن بن عبدالله التميمي عن أبيه عن الرضا (عليه السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : حسنوا القرآن بأصواتكم، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً(4). وهناك روايات اُخر رواها الكليني في الكافي(5). هذا والانصاف أنه لا دلالة لشيء من هذه الروايات على ما نحن بصدده من ــــــــــــــــــــــــــــ (1) الوسائل : ج 4 ص 859 ب 24 من أبواب قراءة القرآن ح 3. (2) نفس المصدر : ح 4. (3) نفس المصدر : ح 5. (4) نفس المصدر : ح 6. (5) اُصول الكافي : ج 2 ص 614 باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن.