[65] الرّابع : ما رواه أبو بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) بعدّة طرق ففي طريق قال : قال (عليه السلام) : اجر المغنية التي تزف العرائس ليس به بأس، وليست بالتي يدخل عليها الرجال(1). ورواه في الوسائل بطريق آخر يتصل إلى أبي بصير قال سألت أبا عبدالله (عليه السلام)عن كسب المغنيات فقال : التي يدخل عليها الرجال حرام والتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس (الحديث)(2) ودلالته أوضح من سابقه. وقد يجاب عنهما بأن استثناء زفاف العرائس لا دلالة على جواز ذلك مطلقاً، ولكن يرد عليه أن التعبير فيهما إنّما هو بعنوان عام بل هو شبه تعليل، فإن قوله (عليه السلام) في الأول منهما «وليست بالتي يدخل عليها الرجال» في مقام التعليل، وأوضح منه جعله في الرواية الثّانية في مقابل ما يدعى إلى الأعراس فقال «التي يدخل عليها الرجال حرام، والتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس وهو قول الله عزّوجلّ : (ومن الناس من يشتري لهو الحديث...). وحيث أن سند الاُولى مصحح، فهي من حيث السند قابلة للاعتماد. الخامس : ما رواه مرسلاً في الفقيه (محمّد بن علي بن الحسين) وقد مرّت الاشارة إليه قال : سأل رجل علي بن الحسين (عليهما السلام) عن شراء جارية لها صوت فقال : ما عليك لو اشتريتها فذكرتك الجنّة. يعني بقراءة القرآن والزهد والفضائل التي ليست بغناء. فأمّا الغناء فمحظور(3). وفيه مع ضعف السند أنه لا دلالة له على المطلوب بعد كون الصوت الحسن عاماً ــــــــــــــــــــــــــــ (1) الوسائل : ج 12 ص 85 ب 15 من أبواب ما يكتسب به ح 3. (2) الوسائل : ج 12 ص 84 ب 15 من أبواب ما يكتسب به ح 1. (3) الوسائل : ج 12 ص 86 ب 16 من أبواب ما يكتسب به ح 2.
