[74] ولايخفى أن هذه وإن كانت اُموراً خارجة عنها ولكن حيث إن التجويز في أصله قد يتوهم منه جواز ما قارنه كثيراً في الخارج كان من اللازم نفيه. وبالجملة إباحة اُجرة المغنية التي تدعى إلى الأعراس دليل على جواز فعلها واستماع النساء منها بما مرّ من الشرائط. نعم قد يقال بانحصاره في المغنية فلا يشمل المغني، ولا يشمل مثل مجالس الختان وغيره، هذا والانصاف دخولها في صحيحة علي بن جعفر (5/15) من استثنائه في الافراح وهو من مصاديقه، فهذا استثناء ثان في الحكم وهوأيضاً غير بعيد مع الشرائط السابقة وسيأتي الكلام فيه. ثانيها ـ في أيّام الأعياد والأفراح وإن لم يتعرض له كثير منهم، ولكن بعد وجود الدليل المعتبر عليه وعدم ظهور إعراض عنه لا مانع من العمل به وهو صحيحة علي بن جعفر وقد مرّت. ولكنّ لابدّ من خلوه من المقارنات المحرّمة من التكلّم بالاباطيل ودخول الرجال على النساء كما اُشير في ذيلها. ولعلّ المراد بالفرح ليس كلّ فرح حتّى يستوعب التخصيص كما أشرنا إليه فيما سبق، بل الافراح مثل الأعياد والختان والأعراس والمواليد وشبه ذلك، وما في الجواهر(1) من المحامل المختلفة في الحديث من التقية أو خصوص العرس في اليومين أو إرادة التغني على وجه لايصل حدّ الغناء بعيدة لا داعي إليه، نعم الاحوط ترك ما يختصّ بأهل الفسوق والعصيان حتّى في هذه الأيّام. كما إن اختلاف ذيلها (لم يزمر به ـ أو لم يعص به) لايوجب اضطراب متنها بعد ــــــــــــــــــــــــــــ (1) الجواهر : ج 22 ص 45.