32 ـ باب النكاح والمتعة والرضاع إعلم ـ يرحمك الله ـ أن وجوه النكاح الذي أمر الله جل وعزّ بها أربعة أوجه (1): منها نكاح ميراث: وهو بولي وشاهدين ومهر معلوم ـ ما يقع عليه التراضي من قليل وكثير ـ وأنه احتيج إلى الشهود. والمطلق من عدد النسوة في هذا الوجه من النكاح أربع ، ولا يجوز لمن له أربع نسوة ـ إذا عزم على التزويج إلا بطلاق إحدى الأربع ـ أن يتزوج حتى تنقضي عدة المطلقة منهن، وتحل لغيره من الرجال، لأنها ـ ما لم تحل للرجال ـ في حبالته. والوجه الثاني: نكاح بغير شهود ولا ميراث، وهي نكاح المتعة بشروطها، وهي أن تسأل المرأة: فارغة هي أم مشغولة بزوج أو بعدة أو بحمل؟ فإذا كانت خالية من ذلك، قال لها: تمتعيني نفسك على كتاب الله وسنة نبية (صلى الله عليه واله) نكاحاً غير سفاح، كذا وكذا بكذا وكذا ـ وتبين المهر والأجل ـ على أن لا ترثيني ولا أرثك، وعلى أن الماء أضعه حيث أشاء، وعلى أن الأجل إذا انقضى كان عليك عدة خمسة وأربعين يوما. فإذا أنعمت قلت لها: قد متعتني نفسك ـ وتعيد جميع الشروط عليها ـ لأن القول الأول خطبة، وكل شرط قبل النكاح فاسد، وإنما ينعقد الأمر بالقول الثاني، فإذا قالت في الثاني: نعم، دفع إليها المهر ـ أو ما حضر منه، وكان ما يبقى ديناً عليك ـ وقد حل لك حينئذ وطؤها (2). وروي: لا تمتع ملقّبة (3) ولا مشهورة بالفجور، وادع المرأة قبل المتعة إلى ما ____________ (1) الفقيه 3: 241|1138، والكافي 5: 364|1 و2 و3، والتهذيب 7: 240|1049 وفيها: " النكاح ثلاثة أوجه ". (2) ورد مؤداه في المقنع: 114، والهداية: 69، من " والوجه الثاني... ". (3) في نسخة " ض ": " بلصة ".
