(262 ) الذي في يده شاهدين، فإن الحكم فيه أن يخرج الشيء من يد مالكه إلى المدعي لأن البينة عليه، فإن لم يكن الملك في يد أحد، وادعى فيه الخصمان جميعاً، فكل من أقام عليه شاهدين فهو أحق به، فإن أقام كل واحد منها شاهدين فإن أحق المدعيين من عدل شاهداه، فإن استوى الشهود في العدالة، فأكثرهم شهوداً يحلف بالله ويدفع إليه الشيء (1). وكل ما لا يتهيأ فيه الأشهاد عليه، فإن الحق فيه أن يستعمل في القرعة (2). وقد روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه قال: " أي قضية أعدل من القرعة، إذا فوض الامر إلى الله، لقوله تعالى: ( فساهم فكان من المدحضين ) (3) ". ولو أن رجلين إشتريا جارية وواقعاها جميعاً فأتت بولد، لكان الحكم فيه أن يقرع بينهما، فمن أصابته القرعة اُلحق به الوالد و يغرم نصف قيمة الجارية لصاحبه، وعلى كل واحد منها نصف الحد. وإن كانوا ثلاثة نفر وواقعوا جارية على الإنفراد، بعد أن اشتراها الأول وواقعها اشتراها الثاني وواقعها فاشتراها الثالث وواقعها، كل ذلك في طهر واحد، فأت بوالدٍ لكان الحق أن يلحق الوالد بالذي عنده الجارية، لقول رسول الله (صلى الله عليه واله): " الوالد للفراش وللعاهر الحجر " هذا فيما لا يخرج في النظر، وليس فيه إلا التسليم (4). وتقبل شهادة النساء في النكاح، والدين، وفي كل ما لا يتهيأ للرجال أن ينظروا إليه. ولا تقبل في الطلاق، ولا في رؤية الهلال. وتقبل في الحدود إذا شهد امرأتان وثلاثة رجال، ولا تقبل شهادتهن إذا كن أربع نسوة ورجلين (5). ولا تقبل شهادة الشهود في الزنا إلاّ شهادة العدول، فإن شهد أربعة بالزنا ولم يعدلوا ضربوا بالسوط حد المفتري، وإن شهد ثلاثة عدول وقالوا: الآن ياتيكم الرابع، ____________ (1) الفقيه 3: 39، المقنع: 133 عن رسالة والده باختلاف يسير. (2) ورد مؤداه في الفقيه 3: 52|174، والتهذيب 6: 240|593. (3) الصافات 37: 141، الفقيه 3: 52|175. (4) المقنع: 134، والقول بعد الحديث الشريف عن رسالة والده. (5) المقنع: 135 بتقديم وتأخير.