(309) 56 ـ باب النوادر في الحدود أروي عن العالم (عليه السلام) أنه قال: حبس الإمام بعد الحد ظلم (1). وأروي أنه قال: كل شيء وضع الله فيه حداً، فليس من الكبائر التي لا يغفر. وقال العالم (2): لا يعفى عن الحدود التي لله عز وجل دون الإمام، فإنه مخير إن شاء عفا وإن شاء عاقب، فاما ما كان من حق بين الناس فلا بأس أن يعفى عنه دون الإمام قبل أن يبلغ الإمام، وما كان من الحدود لله ـ جل وعز ـ دون الناس، مثل : الزنا، واللواط، وشرب الخمر، فالإمام مخير فيه أن شاء عفا وإن شاء عاقب، وما عفا الإمام عنه فقد عفا الله عنه (3)، وما كان بين الناس فالقصاص أولى. وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يولي الشهود في إقامة الحدود. وإذا أقر الإنسان بالجرم الذي فيه الرجم، كان أول من يرجمه الإمام ثم الناس. وإذا قامت البينة، كان أول من يرجمه البينة، ثم الإمام، ثم الناس (4). أصحاب الكبائر كلها إذا اُقيم عليهم الحد مرتين، قتلوا في الثالثة (5)، وشارب الخمر في الرابعة. وإن شرب الخمر في شهر رمضان جلد مائة: ثمانون لحد الخمر، وعشرون لحرمة شهر رمضان (6). من أتى بهيمة عزر، والتعزير ما بين بضعة عشر سوطاً إلى تسعة وثلاثين، ____________ (1) التهذيب 6: 314|870. (2) ليس في نسخة " ض "، وكذا في الموردين الآتيين. (3) ورد مؤداه في الكافي 7: 252|4، من " لا يعفى عن الحدود... ". (4) ورد مؤداه في الفقيه 3: 26|62، والكافي 7: 184|3 من " وكان امير المؤمنين (عليه السلام)... ". (5) الفقيه 4: 51|182، الكافي 7: 191|2، التهذيب 10: 62|228. (6) ورد مؤداه في الفقيه 4: 40|130 و 131، والكافي 7: 216 |15 و 218|4.