[ 83 ] وعن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المسح على القدمين، فوضع كفيه على الاصابع ثم مسحهما إلى الكعبين (11). وعنه (عليه السلام) إنه قال: الوضوء المسح ولا يجب فيه إلا ذاك (12). وعنه (عليه السلام): في كتاب الله في وضوء الفريضة المسح، والغسل للتنظيف (13). وأما المعقول فنقول: فريضة عامة، فلو تعين فيها الغسل لما خفي عن أعيان الصحابة، والمخالفة ثابتة كخلاف ابن عباس وأنس وعلي عليه السلام، فالتعيين منتف. لا يقال: هذه النكتة مقلوبة، إذ لو تعين فيه المسح لما خالف بعض الصحابة. قلنا: عنه جوابان: أحدهما أن المخالف ربما يكون قد اعتقد أن الغسل أسبغ وأن المسح يدخل فيه، فاستعمله ندبا واستمر فاشتبه المقصود، وهذا غير بعيد، ولهذا ذهب جماعة إلى التخيير. أو يكون النبي صلى الله عليه وآله غسل رجليه تطهيرا من نجاسة عينية عقيب الوضوء، فظن بعض الصحابة ذلك لرفع الحدث، وقوي ذلك في ظنه فاجتزأ به عن السؤال، واستمرت حاله فيه. وليس ________________________________________ = أن تأخذ من لحيتك بللها إذا نسيت أن تمسح راسك فتمسح به مقدم رأسك. ليست فيه جملة: " وعلى القدمين " والظاهر لزوم ذكرها فلا تغفل. (11) التهذيب 1 / 64 وفيه: فوضع كفه على الاصابع ثم مسحها الى الكعبين. وكذا في الكافي 3 / 30. (12) في التهذيب 1 / 64: عن أيوب بن نوح قال: كتبت الى ابي الحسن عليه السلام أسأله عن المسح على القدمين فقال: الوضوء بالمسح ولا يجب فيه إلا ذاك ومن غسل فلا بأس. قال الشيخ: يعني إذا أراد به التنظيف. (13) التهذيب 1 / 64 والاستبصار 1 / 64. ________________________________________
