[ 522 ] [ مولاه حكم للسابق، فلو اشتبه (السابق) مسحت الطريق وحكم للاقرب، فإن اتفقا بطل العقدان. وفي رواية: يقرع بينهما. ] اقول: يدل على مسح الطريق، والنظر والاثر (أما الاول) فلان بالمسح يظهر إما القرب وهو يفيد علية (غلبة خ) الظن للسابق، أو التساوي، وهو يوجب بطلان العقد. (وأما الاثر) فهو ما روى الشيخ - في التهذيب - عن أبي خديجة (سلمة خ ئل) عن أبي عبد الله عليه السلام في رجلين مملوكين مفوض اليهما يشتريان ويبيعان بأموالهما فكان بينهما كلام فخرج هذا يعدو إلى مولى هذا وهذا إلى مولى هذا وهما في القوة سواء فاشترى هذا من مولى هذا العبد وذهب هذا فاشترى من مولى هذا العبد الآخر وانصرفا إلى مكانهما وتشبث كل منهما بصاحبه وقال له: أنت عبدي قد اشتريتك من سيدك، قال: يحكم بينهما من حيث افترقا بذرع الطريق فأيهما كان اقرب فهو الذي سبق الذي هو أبعد، وان كان سواء فهما ردا على مواليها جاءا سواء وافترقا سواء، إلا ان يكون أحدهما سبق صاحبه فالسابق هو له ان شاء باع وان شاء امسك وليس له ان يضربه (1). ثم قال في التهذيب: وفي رواية أخرى، إذا كانت المسافة سواء يقرع بينهما فايهما وقعت القرعة به كان عبده (2). قلت: هذه مرسلة مخالفة للدليل فلا عمل عليها. وقال الشيخ في النهاية: فان اتفق العقدان اقرع بينهما، وجعل البطلان رواية، واختار القرع على جهة الاحتياط. قلت: بل هو ضد الاحتياط فان القرعة لا تستعمل إلا في محل الاشتباه أو مشكل امره. وأيضا فأنه رحمه الله ما استند إلى حديث يؤيد قوله، ولا يصح ان يستدل بما ________________________________________ (1) الوسائل باب 18 حديث 1 من أبواب بيع الحيوان. (2) الوسائل باب 18 حديث 2 من أبواب بيع الحيوان. ________________________________________