فقولوا عبد اله وسروله .
ومقصود الحديث أن منصب الرسالة يتضمن جميع المحاسن والفضائل التي أكرمني الله بها فإذا أطلقت على هذه الصفة وقيل رسول الله فلا مزيد على ذلك فإن الرسالة هي الغاية القصوى التي يصل إليها بشر وكل ما عدا ذلك من المنازل فهو دونها لذلك قال رسول الله A فقولوا عبد الله ورسوله .
ولكن لا يعزبن عن البال أن البشر إذا أكرم بالرسالة لا يتجرد عن البشرية وحسبه فخرا أ يكون عبدا لله تعالى لا يتلبس بذلك بالألوهية ولا يذوب في ذات الله تعالى فلا يحل القول بذلك لعبد من عباد الله وكفر النصارى بهذا الاعتقاد في المسيح E وبعدوا عن الله تعالى ولذلك نهى رسول الله A أمته عن تقليد النصارى في إطرائهم لنبيهم وغلوهم فيه فاستحقوا غضب الله ولعنه .
ولكن الغلاة من هذه الأمة مع الأسف لم يمتثلوا أمر النبي A وحكوا النصارى في أقاويلهم وما زاد النصارى على
