أن قالوا إن الله سبحانه وتعالى قد ظهر في صورة عيسى بن مريم وكسوته فهو بشر من جهة وإله من جهة أخرى وقد قال بعض غلاة المسلمين مثل ذلك عن رسول الله A وتفننوا فيه فقال بعضهم لقد كان الله في ذهاب وإياب في كل قرن حتى ظهر في صورة عربي أخيرا وملك العالم وقال بعضهم إن القضاء قد أركب على ناقة واحدة ظعينتين إحداهما سلمى الحدوث وأخراهما ليلى الفدم وما لم يكتب قلم القضاء في لوح العالم الإمكان الوجوب لم يتعين مورد للإطلاق المطلق .
وقد تطرف بعض من لا يخشون الله فنسبوا ذلك إلى النبي A فزعموا أنه قال أنا أحمد بلا ميم وقد زوروا عبارة عربية طويلة جمعوا فيها خرافات كثيرة وسموها بخطبة الافتحار وعزوها إلى سيدنا على بن أبي طالب Bه سبحانك هذا بهتان عظيم خذل الله الكذابين وفضحهم وكما أن النصارى يزعمون أن المسيح عليه السلام يملك الدنيا والآخرة فيدبر الأمر كما يشاء فمن آمن به وتضرع إليه لم يحتج إلى شيء من العبودية والعبادة وما ضره ذنب ولا فرق له بين حلال وحرام