فيكون لله كسائبة حبلها على غاربها ويخلصه عيسى بن مريم في الآخرة بشفاعته عن النار وعن العذاب .
ومثل هذا يعتقد بعض الجهلة المسلمين في النبي A وتنزلوا فاعتقدوا في أئمة أهل البيت وأولياء الأمة بل وفي المشايخ مثل هذا الاعتقاد نسأل الله لنا ولهم الهداية .
أخرج أبو داود عن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله A فقلنا أنت سيدنا فقال السيد هو الله فقلنا وأفضلنا فضلا وأعظمنا طولا فقال قولوا قولكم أو بعض قولكم فلا يجترئنكم الشيطان .
وقد أمر النبي A في هذا الحديث بالاقتصاد والتوسط وتحري الدقة في مدح من يعتقد فيهم الفصل وأن لا يتخطى في ذلك حدود البشرية فيلحقه بالله وأن لا يكون المادح كفرس جموح لا يمسكه فارس ولا يضبطه زمام فيسيء بذلك الأدب مع الله ويتورط فيما لا يحمد عقباه .
وليعلم أن السيد له معنيان فقد يراد به السيد الذي يملك الأمر بالإطلاع ولا يخضع لأحد فيفعل ما يشاء شأن الملوك في الدنيا وهذا يختص بالله تعالى فلا سيد بهذا المعنى إلا الله وقد يراد به أحد أفراد الرعية يمتاز عن سائر الأفراد